أبطال تحت الحصار: الصمت المطبق يخنق أنفاق علي الطاهر

الخبر:
أفاد تقرير نشره موقع "واللا" العبري (تموز/يوليو 2026) بأن العشرات من رجال المقاومة اللبنانية يواجهون حصاراً خانقاً منذ عدة أسابيع داخل شبكة أنفاق استراتيجية في منطقة "علي الطاهر"، وتحديداً في محيط بلدة "تبنيت" جنوب شرق مدينة النبطية في جنوب لبنان.
وينتهج جيش الاحتلال الإسرائيلي سياسة "الغموض الإعلامي" والصمت الرسمي المطبق حول هذا الحصار. وبحسب موقع "واللا"، فإن المؤسسة العسكرية الإسرائيلية تخشى أن يؤدي استهداف المحاصرين بشكل مباشر إلى رد فعل زلزالى من حزب الله أو إلى تدخل إيراني مباشر، مما قد يفجر مواجهة إقليمية شاملة.
وتشير تقديرات الاستخبارات العسكرية للاحتلال إلى أن المقاومين المحاصرين يمتلكون مخزوناً من المياه، الأدوية، والمواد الغذائية الجافة (مثل التمور والمعلبات) يكفيهم للصمود لعدة أسابيع إضافية.
وأشار التقرير إلى أن وسطاء دوليين حاولوا التدخل لتأمين ممر آمن لانسحاب المقاومين، إلا أن مصدراً أمنياً إسرائيلياً أكد أن موقف الاحتلال لا يزال متعنتاً: "الاستسلام أو الموت داخل الأنفاق".
موقفنا:
بينما يواجه خيرة شبابنا الموت البطيء اختناقاً تحت تراب وطنهم دفاعاً عنه، يستمر مسرح الدمى في بيروت بصمته المخزي المعهود. لقد أثبتت الحكومة اللبنانية الحالية مرة أخرى عجزها المطلق وانعدام سيادتها؛ فبدلاً من تحريك القنوات الدبلوماسية الرسمية، والضغط بالقانون الدولي لحماية مواطنين لبنانيين وتأمين خروجهم الآمن، يلوذ مسؤولو هذه السلطة بالصمت خلف مكاتبهم الفارهة، مكبلين بالخوف والتواطؤ غير المعلن.
إن الدولة التي تترك حماتها تحت الحصار وتتخلى عن مواطنيها في أحلك الظروف لا تستحق صفة الدولة، بل هي أشبه بشاهد زور يخدم أجندة الاحتلال بصمته. إننا نطالب هذه الحكومة بالخروج فوراً من خندق التخاذل، وممارسة أبسط واجباتها السيادية للتدخل الفوري والضغط بكل الأوراق لتأمين إطلاق سراح هؤلاء المقاومين الأبطال قبل فوات الأوان. الصمت في هذا الموقف ليس حياداً... الصمت خيانة