أفادت تقارير بأن رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي عرض على الشركات الأمريكية إمكانية تملك الأراضي في العراق، إلى جانب إعفائها من الضرائب والرسوم الجمركية لمدة 10 سنوات، وذلك خلال عرض قدّمه أمام غرفة التجارة الأمريكية في نيويورك.
ودعا الشركات الأمريكية إلى الاستثمار في:
البتروكيماويات
الغاز
الطاقة النظيفة
مشروع طريق التنمية للسكك الحديدية
وقد قُدّمت المبادرة باعتبارها «شراكة».
الانتقادات:
يرى منتقدون أن الأمر لا يتعلق بشراكة، بل بـ استيلاء على الأراضي تحت غطاء الاستثمار.
🇺🇸 ماذا يعني تملّك الشركات الأمريكية للأراضي العراقية؟
1️⃣ الأمر يحدث بالفعل، وفق تقارير، وبشكل سري
أفاد مسؤولون عراقيون، بحسب التقارير، بأن شركات أمريكية بدأت بالفعل في الاستحواذ على مساحات واسعة من الأراضي الغنية بالنفط والغاز والمعادن في غرب الأنبار تحت ذريعة «الاستثمار».
وبحسب هذه التقارير، فإن العقود سرية وتمتد لعقود طويلة، فيما لا يعرف بعض المسؤولين الحكوميين العراقيين في المناطق الغربية حتى كيفية إبرام هذه الترتيبات.
2️⃣ الاستثمار يأتي مع وجود عسكري
وتشير التقارير نفسها إلى أن قوات أمريكية محمولة جواً تنتشر لتوفير الحماية للممتلكات والأصول التابعة للشركات الأمريكية.
وهنا يبرز سؤال جوهري:
هل الوجود العسكري يحمي مصالح العراق، أم يحمي الأصول والممتلكات التابعة للشركات الأمريكية؟
3️⃣ منتقدون يتحدثون عن نمط من استخراج الموارد
حذّر قادة سياسيون عراقيون علناً من أن شركات أمريكية تقوم باستنزاف موارد العراق النفطية والغازية والمعدنية في المناطق الغربية.
كما وصفت حركة المقاومة حركة النجباء المشروع الأمريكي الأوسع تحت عنوان «الاستثمار» بأنه غطاء لـ استخراج الموارد وفرض السيطرة الاقتصادية، معتبرةً أنه سرقة تُقدَّم تحت اسم التنمية.
⚠️ السيادة على المحك
عندما تصبح الشركات الأجنبية مالكة للأرض بدلاً من مجرد استئجارها، فإن العراق قد يفقد جزءاً كبيراً من أوراق الضغط التي يمتلكها.
وإذا أصبحت الشركات الأمريكية تتحكم في استخراج الموارد العراقية ونقلها وبيعها، فماذا يحدث عندما تسعى بغداد إلى الحصول على حصة أكبر في أوبك أو ترغب في تغيير سياستها المتعلقة بالموارد؟
وهل يمكن أن تتحول عقود تملك الأراضي طويلة الأمد إلى أداة ضغط مستقبلية؟
🔴 مشكلة الشفافية
يعاني نظام تسجيل الملكية العقارية في العراق أصلاً من:
▪️ نزاعات وتضارب في ادعاءات الملكية
▪️ ثغرات في السجلات
▪️ عقود من النزوح والتهجير
▪️ مصادرة وتدمير سجلات الملكية
ومن شأن منح الشركات الأجنبية ملكية دائمة للأراضي في مثل هذه البيئة أن يخلق تداعيات لا رجعة فيها على الأراضي الوطنية.
💰 القضية أكبر من الأراضي
المسألة لا تقتصر على ملكية العقارات والأراضي.
فبعد زيارة واشنطن في يوليو، أُعلن عن 48 اتفاقية مع شركات أمريكية شملت:
النفط
الكهرباء
الصناعة
التكنولوجيا
القطاع المالي
لكن مكتب رئيس الوزراء، وفق التقارير، رفض نشر نصوص هذه الاتفاقيات أو توضيح عدد الاتفاقيات الملزمة قانونياً منها.
وبالتالي، يُبقى العراقيون في الظلام بشأن اتفاقيات يمكن أن ترسم ملامح الاقتصاد العراقي لأجيال قادمة.
🇮🇶 الخلاصة
موارد العراق ملك للشعب العراقي.
ليست ملكاً لشيفرون.
وليست ملكاً لإكسون موبيل.
وليست ملكاً لشركات أمريكية تخضع لمساءلة مساهمين في نيويورك وهيوستن.
ملكية الأرض دائمة.
والإعفاءات الضريبية قد تمتد لعقد كامل.
لكن تداعيات ذلك على السيادة العراقية قد تستمر لفترة أطول بكثير.

