انضمت أذربيجان إلى قائمة الدول التي قررت تعليق استقبال الرحلات الجوية المباشرة لشركات الطيران الإيرانية، لتلحق بـتركيا وجورجيا والعراق وسلطنة عُمان، في ظل تصاعد الضغوط الأمريكية ضمن سياسة «الضغط الأقصى» والعقوبات الثانوية المفروضة على قطاع الطيران الإيراني.
وجاء القرار الأذربيجاني، وفق ما تداولته تقارير، بعد تحذيرات واشنطن لباكو من استمرار تقديم الخدمات المطارية واللوجستية لـلأسطول الجوي الإيراني، ما أدى إلى توقف الرحلات المباشرة للشركات الإيرانية إلى أذربيجان.
وتشمل قائمة الدول التي اتخذت إجراءات مماثلة:
• تركيا: علّقت شركات طيران كبرى، مثل التركية، رحلاتها إلى إيران، وامتنعت شركات المناولة الأرضية والتزود بالوقود عن خدمة الناقلين الإيرانيين.
• جورجيا: أعلنت سلطة الطيران المدني وقف رحلات الشركات الإيرانية إلى وجهاتها.
• العراق: تباينت المواقف في المطارات العراقية. ففي حين أعلنت شركات سفر عراقية أن مطار بغداد الدولي لن يستقبل الرحلات الإيرانية اعتبارًا من 23 سبتمبر 2026 الساعة 00:00 بالتوقيت المحلي، نشر مطار النجف جدولًا لرحلات المسافرين إلى الجمهورية الإسلامية الإيرانية ليوم غد الأربعاء، معلنًا عدم توقف رحلاته.
كما أفاد مصدر مسؤول بـمطار أربيل بأنه لا يوجد تعليق أو توقف للرحلات الجوية مع إيران.
• سلطنة عُمان: توقفت رحلات طهران–مسقط بسبب مخاطر العقوبات الثانوية وقطع الخدمات المطارية.
• أذربيجان: أوقفت الرحلات المباشرة للشركات الإيرانية بعد ضغوط أمريكية.
ويأتي هذا التحرك على خلفية عقوبات فرضتها واشنطن على 27 شركة طيران إيرانية، وتهديد وزارة الخزانة الأمريكية بقطع وصول أي مطار أو شركة تزويد وقود أو مناولة أرضية في العالم إلى النظام المالي بالدولار، في حال تقديم خدمات لهذه الرحلات.
وفي هذا السياق، أعادت الصين التأكيد على موقفها الرافض لهذه الإجراءات، واصفة العقوبات الأحادية والثانوية الأمريكية بأنها مخالفة للقوانين الدولية وميثاق الأمم المتحدة، ومؤكدة أن القرارات الملزمة هي تلك الصادرة عن مجلس الأمن الدولي، وأن على الدول عدم الانصياع للضغوط الأحادية.
كما شددت على حق الدول في التعاون الطبيعي مع إيران، بما في ذلك في مجال الطيران المدني، ودعت إلى رفع العقوبات الأحادية.
ويبقى المشهد متغيرًا بحسب درجة ارتباط كل دولة بالنظام المالي الأمريكي وحجم مصالحها مع إيران.

