#️⃣`الجزء الثالث والأخير`
وزارة النفط: الضحية الثالثة
وفي الرابع من أكتوبر 2026، وبعد أكثر من سبعة أشهر على بدء الحرب، قبل الرئيس بزشكيان استقالة وزير النفط محسن باك نژاد، وعيّن حميد بورد، المدير التنفيذي السابق لشركة النفط الوطنية، قائماً بأعمال وزارة النفط.
وقد جاءت الاستقالة "لأسباب شخصية" بحسب التصريحات الرسمية، حيث أوضحت المتحدثة باسم الحكومة فاطمة مهاجراني أن "موضوع الاستقالة كان مطروحاً منذ فترة، وأن الوزير كان يرغب في الاستقالة، لكن رئيس الجمهورية رفض في البداية، قبل أن تُقبل لاحقاً وفقاً للإجراءات القانونية".
وهكذا انضمت وزارة النفط إلى قائمة الوزارات التي تُدار بقائمين بأعمال، ليرتفع عددها إلى ثلاث: الدفاع، والاستخبارات، والنفط.
وجميعها وزارات مفتاحية: الدفاع لإدارة الحرب، والاستخبارات للأمن الداخلي، والنفط للاقتصاد والطاقة في ظل الحصار.
ثلاثة أشهر فقط... أم مصير مجهول؟
ينص المبدأ 135 من الدستور الإيراني على أن رئيس الجمهورية يمكنه تعيين قائم بأعمال لأي وزارة بلا وزير لمدة أقصاها ثلاثة أشهر.
وبعد هذه المهلة، يصبح تعيين وزير رسمي والحصول على ثقة البرلمان أمراً دستورياً.
لكن مع استمرار الحرب، وتعطيل المجلس، والانقسامات الحادة داخل المؤسسة الحاكمة، يبقى السؤال مفتوحاً: هل ستتمكن الحكومة من تعيين وزراء دائمين للوزارات الثلاث خلال المهل القانونية؟ أم أن وزارة النفط ستلقى مصير وزارتي الدفاع والاستخبارات، وتبقى في حالة قيام بالأعمال مفتوحة إلى أجل غير مسمى، في ظل أزمة شرعية تتفاقم يوماً بعد يوم؟

