تتمحور أزمة الطاقة في الشرق الأوسط بصورة متزايدة حول ممرّين بحريين استراتيجيين: مضيق هرمز وباب المندب.
الأهمية الاستراتيجية لمضيق هرمز
يربط مضيق هرمز الخليج الفارسي بالأسواق العالمية، وتمر عبره قرابة 30 مليون برميل من النفط والمنتجات النفطية يومياً، ما يجعله أحد أهم شرايين الطاقة في العالم.
وتمنح جغرافيته إيران نفوذاً استراتيجياً كبيراً، إذ تعتمد دول خليجية رئيسية، بينها السعودية والإمارات والكويت والعراق، بدرجة كبيرة على هذا الممر الضيق للوصول إلى الأسواق الدولية.
باب المندب والبحر الأحمر
في الطرف الآخر من شبكة الطاقة الإقليمية، يربط باب المندب البحر الأحمر بخليج عدن، ويشكّل ممراً رئيسياً باتجاه قناة السويس.
وقد أظهرت العمليات اليمنية أن الضغط البحري في هذا الممر يمكن أن يدفع شركات الشحن التجارية إلى إعادة النظر في استخدام طريق البحر الأحمر، بما يؤدي إلى زيادة مسافات الإبحار والتكاليف ومخاطر التأمين.
التأثير على الطاقة العالمية
إن حدوث اضطراب خطير في أي من المضيقين سيتجاوز تداعياته حدود المنطقة:
▪️ ارتفاع أسعار النفط عالمياً
▪️ اضطراب سلاسل إمدادات الطاقة
▪️ ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين
▪️ زيادة الضغوط على أمن الطاقة الغربي
▪️ ارتفاع هشاشة الاقتصادات الآسيوية المعتمدة على طاقة الخليج
الخلاصة الاستراتيجية: يشكّل هرمز وباب المندب نقطتي ضغط مترابطتين داخل منظومة الطاقة العالمية. وأي تصعيد يؤثر في الممرين معاً قد يحوّل المواجهة الإقليمية إلى أزمة طاقة عالمية.

