التراجع الأخير في أسواق الأسهم الخليجية ليس مجرد حالة قلق عابرة في الأسواق. المستثمرون يسعّرون خطراً جيوسياسياً حقيقياً: إذا تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران، فقد تدفع دول الخليج ثمناً اقتصادياً باهظاً حتى من دون أن تكون طرفاً مباشراً في المواجهة.

الأرقام تقول الكثير:

تراجع مؤشر الأسهم

السعودية 0.2%، فيما انخفض سهم البنك الأهلي السعودي 1.1%.

وتراجع مؤشر أبوظبي 0.3%.

في المقابل، ارتفعت أسعار النفط بقوة:

برنت: +4.6% إلى 94.65 دولاراً

خام غرب تكساس: +5.29% إلى 90.24 دولاراً

فلماذا تتراجع أسواق الخليج بينما يرتفع النفط؟

لأن ارتفاع أسعار النفط جيد لإيرادات الحكومات الخليجية، لكن مخاطر الحرب سيئة تقريباً لكل شيء آخر.

القلق الأكبر يتمحور حول مضيق هرمز، الذي تمر عبره نحو 20% من استهلاك النفط العالمي. وأي اضطراب فيه يمكن أن يرفع تكاليف الشحن والتأمين والطاقة في أنحاء العالم.

وهناك مشكلة أخرى: اقتصادات الخليج أصبحت تعتمد بشكل متزايد على الاستثمارات الأجنبية والسياحة والخدمات اللوجستية ومشاريع التنويع الاقتصادي. واستمرار عدم الاستقرار الإقليمي يجعل المستثمرين الدوليين أكثر حذراً.

ببساطة:

التصعيد بين إيران والولايات المتحدة قد يجعل النفط أغلى، لكنه قد يجعل الخليج أيضاً أكثر كلفة وأكثر خطورة بالنسبة للمستثمرين.

وهذه هي المفارقة التي تواجهها أسواق الخليج الآن.

وبالنسبة إلى إيران، الرسالة واضحة أيضاً: كلما اتسعت المواجهة جغرافياً، ارتفعت الكلفة الاقتصادية على الجميع في محيط الخليج، وليس على طهران وواشنطن وحدهما.

السؤال لم يعد فقط: «من سينتصر عسكرياً؟»

بل أيضاً: من يستطيع تحمّل الصدمة الاقتصادية لفترة أطول؟