بعد ثلاث سنوات من عملية 7 أكتوبر 2023، تغيّرت تقريباً كل الطبقة الأمنية والعسكرية العليا التي كانت في موقع المسؤولية يومها، بينما بقي بنيامين نتنياهو في رئاسة الحكومة.

رئيس الأركان هرتسي هاليفي غادر منصبه بعد إقراره بمسؤوليته، ورئيس الشاباك رونين بار أنهى ولايته، ورئيس الاستخبارات العسكرية أهارون حاليفا استقال، فيما أُقيل وزير الدفاع يوآف غالانت، ولاحقاً أُبعد مستشار الأمن القومي تساحي هنغبي. كما طالت إجراءات الاستقالة أو الإقالة أو إنهاء الخدمة عدداً آخر من كبار القادة المرتبطين بإخفاقات ذلك اليوم.

المفارقة السياسية واضحة: المؤسسة العسكرية والاستخباراتية شهدت سلسلة واسعة من الاستقالات والإقالات وتحمّل المسؤولية القيادية، بينما بقي نتنياهو في منصبه، ولا يزال الجدل داخل إسرائيل مستمراً حول حدود مسؤوليته السياسية وما إذا كان ينبغي تشكيل لجنة تحقيق حكومية مستقلة وشاملة في إخفاقات 7 أكتوبر.

ثلاث سنوات مرّت، وتغيّرت أسماء كثيرة في قمة المنظومة الأمنية الإسرائيلية… لكن الاسم الموجود في أعلى الهرم السياسي يوم 7 أكتوبر لا يزال في مكانه.