في مقابلة نشرتها منصة Multipolar Press يوم 13 أكتوبر 2026، حذّر الفيلسوف والمنظّر الجيوسياسي الروسي ألكسندر دوغين من أن الصراع بين روسيا والغرب يتجه نحو تصعيد قد تكون عواقبه كارثية.

أبرز ما جاء في تحليله:

صفقة ترامب بشأن الديزل هدفها النجاة السياسية وليس السلام. يرى دوغين أن واشنطن بحاجة ماسّة إلى الوقود الروسي لكبح الارتفاع الحاد في أسعار الديزل قبل الانتخابات النصفية الأمريكية في نوفمبر، خصوصاً في ظل المواجهة مع إيران واضطراب الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب.

أوكرانيا ليست الخصم الحقيقي. بحسب دوغين، فإن موسكو لا تواجه كييف وحدها، بل الغرب الجماعي، حيث تصر الحكومات الأوروبية المنضوية في حلف الناتو والمؤسسات السياسية الغربية على مواصلة الصراع، بصرف النظر عن المبادرات الدبلوماسية التي يطرحها ترامب.

احتمال اندلاع حرب أكبر بكثير. يحذّر دوغين من أن حرب الاستنزاف الحالية قد تتحول إلى مواجهة عسكرية عالية الكثافة يشارك فيها حلف الناتو بصورة مباشرة، مع احتمال حدوث تصعيد نووي محدود.

الذكاء الاصطناعي هو ساحة المعركة المقبلة. يقرّ دوغين بأن روسيا تعاني تأخراً تكنولوجياً خطيراً مقارنة بالغرب، خصوصاً في مجالات الذكاء الاصطناعي والحروب ذاتية التشغيل والبنية التحتية الرقمية.

روسيا بحاجة إلى نخبة فكرية وعلمية جديدة. يدعو دوغين إلى إحداث تحول عاجل في العلوم والتعليم والتكنولوجيا العسكرية والتفكير الاستراتيجي الروسي، بهدف تحقيق سيادة تكنولوجية حقيقية بعيداً عن الاعتماد على الغرب.

تحذيره الأساسي: يجب على روسيا ألا تخلط بين التفاهمات الدبلوماسية المؤقتة والسلام الدائم. فمن وجهة نظره، قد توفر الانقسامات داخل المعسكر الغربي فرصاً تكتيكية لموسكو، لكن المواجهة الاستراتيجية مع الغرب لا تزال بعيدة عن نهايتها.

السؤال الحقيقي لم يعد مجرد كيفية انتهاء الحرب في أوكرانيا، بل ما إذا كان بالإمكان احتواء المواجهة بين روسيا وحلف الناتو قبل أن تتحول إلى حرب أوسع وأكثر تدميراً.

المصدر: ألكسندر دوغين، مقال «الديزل، والحرب الكبرى، والعملية العسكرية الخاصة الفكرية» — منصة Multipolar Press، بتاريخ 13 أكتوبر 2026.

ملاحظة : يستند هذا المنشور إلى المقابلة الكاملة مع دوغين، ويعرض تحليلاته وتوقعاته الجيوسياسية، وليس وقائع أو نتائج جرى التحقق منها بشكل مستقل.