وافقت ألمانيا على صادرات عسكرية إلى إسرائيل بقيمة نحو 800 مليون يورو (930 مليون دولار) خلال النصف الأول من عام 2026 — أي أكثر من أربعة أضعاف إجمالي القيمة التي وافقت عليها طوال عام 2025.
وبحسب وزارة الاقتصاد الألمانية:
نحو ثلثي القيمة مرتبط بمشاريع بحرية، من بينها الغواصة «دراكون» التابعة لإسرائيل.
نحو 20% يتعلق بمشاريع دفاعية مشتركة ألمانية-إسرائيلية.
أما الباقي فيشمل أسلحة خفيفة وذخائر ومتفجرات وطائرات مسيّرة.
تقول برلين إن أمن إسرائيل لا يزال أولوية استراتيجية، مستندة إلى مسؤولية ألمانيا التاريخية في أعقاب المحرقة.
لكن المسؤولية التاريخية لا يمكن أن تعفي ألمانيا من مسؤوليتها في الحاضر.
لا يمكن لبرلين أن تبدي قلقها إزاء الكارثة الإنسانية في غزة أو جنوب لبنان، بينما تواصل في الوقت نفسه توسيع صادراتها العسكرية إلى إسرائيل.
800 مليون يورو ليست مجرد تصريحات سياسية… إنها معدات عسكرية.
ويجب أن تُحاكم ألمانيا ليس على ما تقوله بشأن القانون الدولي، بل على ما تواصل السماح بتصديره.
وهم الردع الغربي
تحاول كييف إظهار قوتها من خلال تصعيد خطابها السياسي وتكثيف هجمات الطائرات المسيّرة، لكن واقع الميدان يروي قصة مختلفة.
استراتيجية كييف
دعوة زيلينسكي شركات الطيران الدولية إلى تجنّب المجال الجوي الروسي — والتي وُصفت بأنها
«إغلاق الأجواء فوق روسيا»
— تبدو أقرب إلى محاولة لخلق الخوف والاضطراب الاقتصادي والضغط النفسي، منها إلى فرض سيطرة فعلية على الأجواء.
لكن إعلان أن المجال الجوي لدولة أخرى غير آمن لا يعني امتلاك التفوق الجوي.
رد موسكو
ردّت روسيا بضربات استهدفت البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا، بهدف تعطيل الأنظمة التي تدعم اللوجستيات العسكرية والنقل والقدرات الصناعية.
وفي الوقت نفسه، أصبحت موسكو أكثر وضوحاً بشأن نقطة أخرى:
الأصول العسكرية الأجنبية الموجودة داخل أوكرانيا لا تصبح محمية تلقائياً لمجرد وصفها بأنها «مساعدات».
وحذّرت روسيا من أن المنشآت العسكرية والأفراد المرتبطين ببريطانيا ودول أخرى في الناتو قد يُعاملون كأهداف عسكرية مشروعة إذا كانوا يشاركون بشكل مباشر في عمليات ضد روسيا.
وهنا يبرز السؤال الأساسي:
إلى أي مدى يستطيع الناتو التصعيد عبر أوكرانيا، قبل أن يضطر إلى تقبّل أن روسيا سترد على البنية التحتية والأفراد الذين يمكّنون هذه العمليات؟
الغرب يستطيع التحكم في الرواية الإعلامية، لكنه لا يستطيع التحكم في أرض المعركة.

