9 أكتوبر 2026
أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) أن الرائد السابق في الجيش الأمريكي نضال مالك حسن سيُعدم رمياً بالرصاص في 3 ديسمبر المقبل، على أن يُبث تنفيذ الحكم مباشرة أمام الجمهور.
لكن خلف مجزرة قاعدة فورت هود العسكرية عام 2009، التي أسفرت عن مقتل 13 شخصاً وإصابة 32 آخرين، تقف قصة أكثر تعقيداً وإثارة للتساؤلات.
لماذا قتل حسن زملاءه في الجيش الأمريكي؟
كان حسن طبيباً نفسياً في الجيش الأمريكي، ويستعد للانتشار في أفغانستان. وقد برّر هجومه بأنه محاولة لمنع الجنود الأمريكيين من التوجه إلى الخارج وقتل المسلمين.
كما تبيّن أنه تبادل رسائل إلكترونية مع أنور العولقي، رجل الدين المتطرف الذي كان خاضعاً لمراقبة مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI).
لكن هنا تبدأ الأسئلة الأكثر خطورة!
كانت أجهزة الاستخبارات الأمريكية على علم بهذه الاتصالات قبل وقوع المجزرة. وكشفت التحقيقات اللاحقة عن إخفاقات خطيرة في تبادل المعلومات الاستخباراتية وتقييم التهديدات.
فلماذا لم يتم التعامل مع هذه المؤشرات التحذيرية بصورة فعّالة قبل وقوع الهجوم؟
والسؤال الآخر: لماذا يُبث إعدامه مباشرة أمام العالم؟
يقول وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث إن على الجمهور مشاهدة عواقب هذه الجريمة. وقد جرى تحديد موعد الإعدام عمداً في القاعدة العسكرية نفسها، وفي اليوم نفسه من الأسبوع، وفي توقيت يقارب ساعة وقوع المجزرة الأصلية.
لكن تحويل عملية إعدام إلى بث عالمي يطرح سؤالاً آخر:
هل تسعى واشنطن إلى تحقيق العدالة، أم إلى تقديم استعراض سياسي أمام الرأي العام؟
فالولايات المتحدة لطالما أدانت عمليات الإعدام العلنية في دول أخرى، بما فيها إيران، بينما يستعد جيشها اليوم لبث عملية إعدام بصورة غير مسبوقة.
مسؤولية نضال حسن عن المجزرة محسومة قضائياً، لكن ما يستحق التحقيق هو كيف فشلت المؤسسات الأمريكية في التعامل مع المؤشرات التحذيرية، ولماذا يرى البنتاغون ضرورة أن يشاهد الملايين إنساناً يُعدم أمام الكاميرات.

