أين تموضع حاملات الطائرات الأمريكية؟

ألكسندر نازاروف، ألكسندر نازاروف (Alexander Nazarov) هو كاتِب ومحلل سياسي واستراتيجي روسي يتابع الشؤون الجيوسياسية والعسكرية.
التصريح:
بالطبع، الصواريخ بعيدة المدى والطائرات المسيّرة الإيرانية والحوثية تجعل من الصعب جداً وجود حاملات الطائرات قرب الخليج، ومع ذلك، إذا أو عندما تقرر الولايات المتحدة استئناف عمليات قتالية واسعة النطاق، يجب أن تصل حاملة طائرات واحدة أو اثنتان على الأقل إلى المنطقة. من المستحيل خوض حرب حقيقية عبر دفع طائرات التزود بالوقود من إسرائيل إلى إيران. وبناءً على ذلك، أعتقد أن الضربة القادمة لن تكون من قبل الجيش، بل من قبل أجهزة الاستخبارات الأمريكية والإسرائيلية، وعلى الأرجح مرة أخرى ضد قيادة البلاد. كما أن التخريب والهجمات السيبرانية واردة أيضاً.
طالما لم تصل حاملات الطائرات إلى المنطقة، حتى العملية المحدودة تبدو مغامرة جنونية، وأميل إلى اعتبار جميع التصريحات حول هذا الأمر مجرد ضغط نفسي من جانب ترامب.
قد أكون مخطئاً، لكنني أتوقع تصعيداً في الوضع خلال شهر أكتوبر/تشرين الأول، مع اقتراب موعد الانتخابات الأمريكية، وفي لحظة استنفاد احتياطيات النفط والمنتجات النفطية في الغرب. (p.s. - بالطبع، هذا إذا لم ترفع إيران والحوثيون الحصار في وقت أقرب)
هدف ودوافع التصريح:
تقييم الجاهزية العسكرية الأمريكية الفعلية لشن عملية عسكرية واسعة ضد إيران ومحور المقاومة، وتمييز التهويل الإعلامي والضغط النفسي عن التحركات الميدانية الحقيقية.
أبرز ما قاله ألكسندر نازاروف
معادلة الردع البحرية: الصواريخ بعيدة المدى
والطائرات المسيّرة (الإيرانية واليمنية) فرضت واقعاً ردعياً يُصعّب على حاملات الطائرات الأمريكية التواجد بالقرب من الخليج العربي.
شرط الحرب الشاملة: لا يمكن شن حرب حقيقية وشاملة بالاعتماد فقط على طائرات التزود بالوقود الممتدة من إسرائيل إلى إيران؛ فلابد من وصول حاملة طائرات واحدة أو اثنتين على الأقل إلى المنطقة قبل أي هجوم كبير.
بديل الضربة العسكرية المباشرة: في غياب حاملات الطائرات، ستقتصر الضربات القادمة على عمليات استخبارية أمريكية-إسرائيلية مشتركة (اغتيالات لقيادات، أعمال تخريبية، وهجمات سيبرانية).
الضغط النفسي: التصريحات والتهديدات الأمريكية الحالية بشأن عمليات عسكرية خالية من الانتشار البحري تُعد مجرد "ضغط نفسي" ورسائل ردع إعلامية.
توقيت التصعيد المحتمل: يرجّح تصاعد الموقف بحلول شهر أكتوبر/تشرين الأول، بالتزامن مع استنزاف احتياطيات النفط في الغرب واقتراب موعد الانتخابات الأمريكية (ما لم يُرفع الحصار البحري قبل ذلك).
الذريعة والسياق العام
الذريعة : التهديدات الأمريكية والإسرائيلية المتواصلة باستئناف العمليات العسكرية ضد قيادة محور المقاومة ومؤسساته تحت ذريعة حماية الملاحة وضمان أمن الإقليم.
السياق الاستراتيجي: يأتي التحليل في ظل نجاح هجمات الصواريخ والمسيّرات الإيرانية واليمنية في فرض قيود على حرية الحركة البحرية الأمريكية، مما أدى إلى تغيير قواعد الاشتباك وتأخير أي هجوم عسكري واسع النطاق لحين إعادة تنظيم التموضع البحري الأمريكي.