مضيق بحري استراتيجي يتحول إلى سلاح جيوسياسي.

يسلّط المحلل العسكري الإسرائيلي دورن كادوش الضوء على حجم الرهانات:

باب المندب شريان حيوي يربط حركة التجارة الآسيوية بالأسواق الأوروبية.

إذا اضطرت السفن إلى تجنّب البحر الأحمر والإبحار حول أفريقيا، فإن المسار البديل يضيف نحو 3,000 كيلومتر وما يصل إلى 15 يومًا من الإبحار.

وهذا يعني ارتفاع تكاليف الوقود، وإطالة سلاسل الإمداد، وزيادة مخاطر التأمين، وتصاعد الضغوط على أسواق الطاقة والسلع العالمية.

الأهمية الاستراتيجية تتجاوز إسرائيل.

فباب المندب يربط المنظومة البحرية الممتدة من المحيط الهندي إلى البحر الأحمر وقناة السويس والأسواق الأوروبية، كما يشكل البوابة البحرية لميناء إيلات الإسرائيلي.

الخلاصة الاستخباراتية:

إذا تمكنت اليمن من الحفاظ على قدرة مستدامة على تعطيل هذا الممر، فهي لا تحتاج إلى هزيمة قوة بحرية كبرى في مواجهة تقليدية.

يكفي أن تجعل هذا الطريق شديد الخطورة أو باهظ التكلفة بحيث يصبح استخدامه غير مجدٍ.

وبالاقتران مع مضيق هرمز، يتحول باب المندب إلى نقطة ضغط استراتيجية قادرة على تحويل مواجهة إقليمية إلى أزمة اقتصادية وأمن طاقة عالمية.