إرهاب على طريقة داعش في قلب إيران: اختطاف واغتيال رادود ثوري يكشف عن الوجه الحقيقي لأنصار الملكية

طهران
في جريمة مروعة تُعيد للأذهان أساليب تنظيم داعش الإرهابي، تعرض الرادود الثوري الشهيد حميدرضا رجبزاده، قبل نحو أسبوعين، للاختطاف من حول منطقة ميدان آزادي بالعاصمة طهران، ليتعرض للتعذيب الوحشي حتى استشهاده.
هذه الجريمة النكراء لم تكن مجرد حادثة عابرة، بل كشفت عن شبكة معقدة من التحريض المنهجي واستغلال الفضاء الإلكتروني من قبل التيارات الملكية المتطرفة.
خفايا الجريمة: قنوات افتراضية تروج للقتل
أظهرت المتابعات أن جماعات وقنوات تابعة لأنصار الملكية على منصات التواصل الاجتماعي كانت وراء نشر توثيق هذه الجريمة البشعة.
تعتمد هذه القنوات أسلوباً إرهابياً خبيثاً؛ إذ تعرض مكافآت مالية تتراوح بين 1000 إلى 2000 دولار تُدفع على شكل عملات رقمية مشفرة، مقابل قيام عناصر مجرمة باستهداف وتصفية الشخصيات الموالية للحكومة، وإرسال مقاطع فيديو لعملياتهم كدليل.
هذا الأسلوب يمثل فخاً خطيراً للفئة الشابة، والبلطجية، وأصحاب السوابق الجنائية؛ حيث تستغل شبكات الجريمة المنظمة والمعارضة المفلسة الطمع المادي لدفع هؤلاء نحو ارتكاب أعمال قتل وتصفية دموية، في ظل انفلات رقمي وغياب الرقابة الصارمة من قبل بعض المنصات الدولية التي تتغاضى لفترة طويلة عن نشاط هذه القنوات الداعمة للإرهاب.
المطالبة الشعبية: تصنيف التيار الملكي "تنظيماً إرهابياً"
لقد خلقت هذه الجريمة المروعة موجة غضب عارمة ومطالبة وطنية ملحة داخل إيران. فالرأي العام لم يعد يكتفي فقط بالمطالبة بإنزال القصاص العادل بحق الجناة المباشرين، بل يرتفع سقف المطالبات الشعبية والقانونية باتخاذ إجراء حاسم ضد تيارات الفتنة الملكية.
تستند هذه المطالبة إلى السجل الأسود لهذا التيار؛ بدءاً من الدعوات السافرة للتدخل العسكري الأجنبي والاعتداء على سيادة الوطن من قبل شخصيات مثل رضا پهلوی، مروراً بالجرائم والأعمال التخريبية المتعددة التي ارتكبوها خلال أحداث شهر كانون الثاني الماضية وما بعدها، وصولاً إلى العمليات الإرهابية الأخيرة.
وعليه، فإن المطلب الشعبي والقانوني المتصاعد في الداخل يتمثل في ضرورة الإعلان الرسمي عن أن شبكات وفعاليات التيار الملكي تشكل "تنظيماً إرهابياً" ومحاكمتهم وفقاً للقوانين المرعية للتعامل مع المنظمات الإرهابية.