كشفت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية أن تقديرات داخل الجيش تشير إلى احتمال الانتقال إلى عملية عسكرية في إحدى الجبهات الإقليمية، مع صدور توجيهات برفع مستوى الاستعداد لعدد واسع من السيناريوهات خلال الأيام المقبلة.

واللافت هنا هو حجم الرقعة التي يتعامل معها الجيش الإسرائيلي كجبهة واحدة ممتدة:

باب المندب واليمن

قطاع غزة

الضفة الغربية

القنيطرة والجبهة السورية

جنوب لبنان

بحسب التقرير، تمتلك الاستخبارات الإسرائيلية كمية واسعة من المعلومات حول هذه الساحات، لكن الصورة لا تزال غير كافية لتحديد أين سيقع التصعيد المقبل، ولذلك يجري إعداد خطط متوازية لكل الجبهات.

عسكرياً، هذا لا يعني أن قرار الحرب اتُخذ بالفعل. لكنه يعني أن القيادة الإسرائيلية ترى أن احتمال انفجار إحدى الجبهات أصبح مرتفعاً بما يكفي لرفع الجاهزية والاستعداد لعمل هجومي سريع.

والتوقيت حساس للغاية.

في لبنان تستمر العمليات والغارات الإسرائيلية، وفي غزة والضفة لا تزال البيئة الميدانية شديدة التوتر، بينما يتحول باب المندب واليمن مجدداً إلى واحدة من أخطر ساحات الصراع الإقليمي مع التصعيد الأخير حول البحر الأحمر.

السؤال الآن ليس فقط: هل ستتحرك إسرائيل؟ بل أين؟

إذا كانت تقديرات «معاريف» تعكس نقاشاً جدياً داخل المؤسسة العسكرية، فنحن أمام مرحلة تحاول فيها إسرائيل الاحتفاظ بحرية المبادرة على عدة جبهات في الوقت نفسه، بينما يكمن الخطر الحقيقي في أن ضربة محدودة في لبنان أو سوريا أو اليمن قد لا تبقى محدودة، بل تفتح سلسلة ردود تمتد إلى أكثر من ساحة في المنطقة.

الأيام المقبلة ستكون اختباراً لمعرفة ما إذا كان هذا مجرد رفع للجاهزية… أم تمهيداً فعلياً لجولة عسكرية جديدة.