فلسطين المحتلة

بعد أسبوع من الجدل الذي أعقب انتخابات الكنيست في 27 تشرين الأول، يبدو أن ملف

«التدخل الخارجي»

المزعوم يتجه نحو الإغلاق الرسمي.

أفادت القناة 15 العبرية بأن لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية صادقت على نتائج الانتخابات، واستبعدت وجود مخالفات أو عمليات تلاعب تمسّ نزاهتها.

هذا القرار ليس مجرد إجراء إداري، بل يشكّل ضربة للرواية التي روّجت لها أوساط من اليمين الإسرائيلي عقب الانتخابات، ولا سيما الاتهامات الموجّهة إلى قطر وأطراف خارجية بتمويل ناخبين من عرب الداخل أو التأثير في خياراتهم الانتخابية لصالح القائمة المشتركة.

وكانت العربية والجزيرة قد نقلتا تصاعد هذه الاتهامات بعد الانتخابات، في حين نفت قطر صحتها. وأشارت العربية إلى أن لجنة الانتخابات المركزية نفسها لم تجد أساساً للتشكيك في سلامة النتائج.

من التشكيك بالانتخابات إلى معركة تشكيل الحكومة

لم تعد المعركة اليوم تدور حول شرعية الأصوات، بل حول القدرة على تشكيل حكومة داخل كنيست يضم 120 مقعداً.

وبحسب ما أورده معهد الدوحة للدراسات، يُفترض تقديم النتائج الرسمية إلى رئيس الكيان الإسرائيلي اليوم، 4 تشرين الثاني، لتبدأ بعدها الإجراءات الدستورية المتعلقة بتكليف تشكيل الحكومة.

وهنا تبدأ المواجهة السياسية الأكثر حساسية بالنسبة إلى نتنياهو.

فإذا عجز عن تأمين أغلبية برلمانية، فقد يحاول إبقاء اتهامات «التدخل القطري» حاضرة في الخطاب السياسي، حتى بعد إغلاق مسار الطعن الانتخابي، بهدف تحميل خصومه مسؤولية أي انسداد حكومي أو التأثير في مفاوضات تشكيل الائتلاف المقبل.

القراءة السياسية

لم تكن الاتهامات الموجّهة إلى قطر مجرد خلاف حول نزاهة الانتخابات، بل جاءت ضمن خطاب سياسي أوسع لدى قطاعات من اليمين الإسرائيلي، يسعى إلى التشكيك في القوى السياسية المرتبطة بالقضية الفلسطينية، وتصوير تصويت عرب الداخل باعتباره مسألة تدخل خارجي تمسّ سيادة الكيان.

لكن موقف لجنة الانتخابات يُظهر أن هذه الاتهامات لم تصل إلى المستوى القانوني الذي يسمح بإبطال النتائج أو تغيير موازين القوى داخل الكنيست.

الخلاصة: انتهت، على ما يبدو، معركة التشكيك في صناديق الاقتراع، لتبدأ معركة أكثر تعقيداً بالنسبة إلى نتنياهو: تأمين أغلبية برلمانية، وتشكيل حكومة، والمحافظة على بقائه في السلطة.