فلسطين المحتلة
واصل وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، سياساته الاستفزازية؛ فبعد يوم واحد من إعجافه بإجراءات التنكيل والقمع بحق الأسيرات الفلسطينية في السجون، نفذ اليوم اقتحامًا جديدًا لحرم المسجد الأقصى المبارك متوعدًا بتغيير الوضع القائم فيه.
ففي يوم أمس، نشر بن غفير مقطع فيديو يعلن فيه بوقاحة أن "بكاء الإرهابيين" بشأن ظروف اعتقالهم لا يؤثر فيه، متبجحًا بانتهاء ما وصفه بأيام "المخيمات الصيفية" في السجون، وذلك تزامناً مع شهادات مروعة وثقت أبشع صور حرمان الأسيرات من أبسط حقوقهن الإنسانية كالنظافة والعلاج ومنع المياه العذبة وتبديل الملابس.
ولم يكتفِ بذلك، ليُقدّم اليوم على انتهاك حرمة المسجد الأقصى باقتحام سافر، أدلى خلاله بتصريحات تحريضية داعية لفرض ما يسمى "آداب التطهير" والتمهيد لإقامة الهيكل المزعوم.
لقد وصل حال الأمة إلى وضعٍ بات فيه أمثال هذا المتطرف يتفنون في إذلال الأسيرات، واثقين تمام الثقة بأن لا يد تردعهم، ولا موقف سياسياً يوقف تماديهم، ولا نخوة حية تتحرك لنصرتهن خلف القضبان.
فهل من تحرك جاد يضع حدًا لهذه العربدة المستمرة؟
