يسلط وثائقي بثّته القناة 15 الإسرائيلية الضوء على ما قد يكون أحد أكثر جوانب الحملة الجوية الأميركية ضد إيران إحراجاً: الخسائر المتكررة لطائرات MQ-9 Reaper، وهي من أكثر منصات الاستطلاع والقتال غير المأهولة تطوراً واعتماداً لدى واشنطن.

وبحسب التقرير، جرى إسقاط طائرات MQ-9 واحدة تلو الأخرى بعد مواجهتها شبكات الدفاع الجوي الإيرانية ومنظومات الحرب الإلكترونية.

أما الادعاء الأكثر لفتاً للانتباه فهو أن الولايات المتحدة خسرت نحو ربع أسطول طائرات MQ-9 الذي كانت تمتلكه قبل اندلاع الحرب.

ومن منظور محور المقاومة، لا تُعدّ هذه مجرد خسارة تقنية، بل مؤشراً على أن التفوق التكنولوجي الأميركي ليس مطلقاً ولا يضمن السيطرة الكاملة على ساحة المعركة.

وتُعدّ MQ-9 منصة أساسية في مهام الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع (ISR)، وتحديد الأهداف، وتنفيذ الضربات الدقيقة، ومراقبة ساحة القتال. لذلك فإن خسارة كل طائرة لا تعني فقط تدمير منصة باهظة الثمن، بل تعني أيضاً تراجعاً في قدرات الاستطلاع، وانخفاض القدرة على البقاء فوق ساحة العمليات لفترات طويلة، وزيادة الضغط على القادة الأميركيين للعمل من مسافات أبعد.

استراتيجية إيران باتت أكثر وضوحاً: جعل كل اختراق للأجواء الإيرانية مكلفاً.

قد تظل واشنطن تمتلك قوة نارية هائلة، لكن إيران تسعى إلى تحويل هذا التفوق إلى حرب استنزاف، عبر إجبار الولايات المتحدة على الإنفاق أكثر، وتحمل مخاطر أكبر، وخسارة منصات متزايدة القيمة لمجرد الحفاظ على قدراتها في المراقبة والاستهداف.

وإذا كانت أرقام القناة 15 دقيقة، فإن صورة الهيمنة الجوية الأميركية غير القابلة للمنافسة تتلقى ضربة قوية فوق الأجواء الإيرانية.