18 تشرين الأول 2026 | واشنطن – تل أبيب – طهران

تصاعدت حدة التهديدات الأميركية والإسرائيلية ضد إيران، بالتزامن مع استمرار المساعي الدبلوماسية المشروطة لإعادة فتح مضيق هرمز.

تهديد ترامب: حذر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الأحد، من احتمال اتخاذ إجراءات عسكرية إضافية ضد إيران قريباً، ما لم تغير طهران موقفها.

وجاء التهديد ضمن رسالة أعلن فيها دعمه الكامل لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في الانتخابات المقررة يوم 27 تشرين الأول.

العقيدة الأمنية الإسرائيلية الجديدة: أعلن نتنياهو خلال لقاء مع صحافيين أن إسرائيل مستعدة لتنفيذ ضربات استباقية ضد إيران، حتى دون موافقة واشنطن إذا رأت ذلك ضرورياً.

كما جدد الحديث عن هدفه المتمثل في إسقاط النظام الإيراني الحالي.

"لقد أنجزنا 90% من العمل. لكنك تعلم، الأمر يشبه السرطان. إذا لم تقضِ على هذا النظام في إيراني، فسوف يعود."

— نتنياهو عن إيران

الموقف الدبلوماسي الإيراني: أكد وزير الخارجية عباس عراقجي أن طهران تراجع الرد الأميركي على مقترحها المتعلق بإعادة فتح مضيق هرمز.

ويقضي المقترح بإعادة فتح المضيق في اليوم السادس من موافقة واشنطن على الشروط الإيرانية، على أن تُستأنف المفاوضات في اليوم السابع.

العقدة الأساسية: تطالب إيران برفع الحصار البحري الأميركي والعقوبات على صادراتها النفطية، فيما تصر واشنطن على معالجة ملف تخصيب اليورانيوم.

ولم يتأكد التوصل إلى اتفاق لإعادة فتح هرمز أو صدور قرار أميركي إسرائيلي جديد بتنفيذ هجوم عسكري.

القراءة العسكرية والاستراتيجية

تزداد خطورة التناقض بين المسارين العسكري والدبلوماسي.

فبينما تطرح طهران مخرجاً تفاوضياً مشروطاً، تواصل واشنطن وتل أبيب التلويح بالتصعيد.

كما أن دعم ترامب لنتنياهو يربط الموقف الأميركي من إيران بصورة مباشرة بالمنافسة الانتخابية الإسرائيلية.

ولا تقتصر التداعيات على الدول الثلاث.

فقبل الحرب، كان نحو خُمس تجارة النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم يمر عبر مضيق هرمز.

وأي مواجهة عسكرية جديدة قد تؤدي إلى مزيد من اضطراب الملاحة وارتفاع تكاليف الطاقة وتعميق الأزمات الاقتصادية الإقليمية.

أما التهديد بإسقاط الأنظمة، فلا يشكل بديلاً عن تسوية أمنية تفاوضية، خصوصاً عندما يكون ملايين المدنيين معرضين لدفع ثمن التصعيد.

لبنان | تقارير عن رفع التأهب العسكري الإسرائيلي على الجبهة الشمالية وسط استمرار الجمود الدبلوماسي

18 تشرين الأول 2026 | جنوب لبنان – بيروت

لم تتأكد خلال الساعات المشمولة بهذه الإحاطة غارة إسرائيلية كبرى جديدة أو انسحاب إضافي أو اختراق دبلوماسي مهم.

لكن تقارير نُشرت في وقت سابق اليوم الأحد قدمت معلومات إضافية بشأن الاستعدادات العسكرية الإسرائيلية.

فبحسب صحيفة «معاريف» الإسرائيلية، نقلاً عن تقرير نشرته «لوريان توداي»، رفع الجيش الإسرائيلي مستوى التأهب على الجبهة الشمالية خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وذكرت الصحيفة أن الفرقتين 36 و91 وُضعتا في حالة جهوزية مرتفعة في الجولان وجنوب لبنان.

وهذه معلومات منقولة عن الإعلام الإسرائيلي بشأن الاستعدادات العسكرية، ولا تشكل دليلاً مستقلاً على بدء هجوم جديد.

المخاوف الإسرائيلية: تحدثت معاريف عن احتمال تصعيد إقليمي تشارك فيه إيران وحزب الله.

ادعاءات غير مؤكدة: نقلت الصحيفة عن مصادر قولها إن حزب الله تلقى موافقة إيرانية لرفع جهوزيته، دون تقديم تأكيد مستقل.

المسار الدبلوماسي: لا يزال الوفد العسكري اللبناني يستعد للمشاركة في اجتماع تامبا يوم 20 تشرين الأول، لطرح مطلب وقف الاعتداءات الإسرائيلية.

غياب النتائج: لم يُعلن عن انسحاب إسرائيلي إضافي أو اتفاق ملزم بوقف العمليات العسكرية.

القراءة الاستراتيجية

رفع الجهوزية العسكرية لا يعني بالضرورة أن هجوماً أصبح وشيكاً.

لكن استمرار التهديدات الإسرائيلية والاحتلال والخلاف حول ملف سلاح حزب الله يزيد احتمالات سوء التقدير والانزلاق إلى مواجهة أوسع.

وتبقى الأولوية لحماية المدنيين وانتزاع التزامات فعلية بوقف الاعتداءات واستعادة السيادة اللبنانية.

أما اجتماع تامبا، فلن تُقاس أهميته بالتصريحات، بل بالنتائج القابلة للتنفيذ.

فلسطين | تقليص المساعدات الغذائية عن نصف مليون فلسطيني في غزة ووفد أميركي يزور الضفة بعد اعتداءات المستوطنين

18 تشرين الأول 2026 | غزة – الطيبة – سلفيت

شهد اليوم الأحد تطورين مهمين: تراجعاً كبيراً في المساعدات الغذائية المقدمة لسكان غزة، وزيارة دبلوماسية أميركية جديدة إلى الضفة الغربية المحتلة عقب اعتداءات المستوطنين.

🍞 غزة | أزمة المساعدات الغذائية

أعلن برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة أن نقص التمويل أجبره على تقليص عدد المستفيدين من المساعدات الغذائية بمقدار نصف مليون شخص.

عدد المستفيدين: انخفض من 1.6 مليون إلى 1.1 مليون فلسطيني.

الحصص الغذائية: خُفضت إلى النصف.

المساعدات النقدية: جرى تقليصها لنحو 75 ألف عائلة.

الوجبات الساخنة اليومية: تراجعت من 250 ألف وجبة إلى 150 ألفاً.

وجاءت هذه الأرقام على لسان القائم بأعمال المدير التنفيذي للبرنامج كارل سكاو، خلال زيارته القطاع اليوم الأحد.

وحذر من استمرار اعتماد أعداد كبيرة من الفلسطينيين على المساعدات الإنسانية، خصوصاً مع اقتراب فصل الشتاء.

🇵🇸

الضفة الغربية | زيارة دبلوماسية أميركية

زار مسؤولون أميركيون، اليوم الأحد، بلدة الطيبة الفلسطينية المسيحية، عقب اعتداء المستوطنين على دبلوماسيين أوروبيين ومدنيين فلسطينيين يوم 17 تشرين الأول.

وضم الوفد مساعد وزير الخارجية الأميركي رايلي بارنز، والسفير الأميركي لدى الفاتيكان براين بيرش.

وزار المسؤولون كنيسة الدير اللاتيني، وكان من المقرر أن يلتقوا أفراداً من المجتمع المسيحي المحلي.

اعتداءات جديدة: أفاد صحافيو رويترز بأنهم شاهدوا اليوم الأحد ما لا يقل عن عشرة مستوطنين ملثمين يرشقون فلسطينيين ومتضامنين بالحجارة أثناء قطاف الزيتون قرب سلفيت.

واضطر المزارعون إلى الفرار، فيما أطلقت قوات حرس الحدود الإسرائيلية الغاز المسيل للدموع باتجاه التلال المجاورة.

غياب المحاسبة: حتى نشر تقرير رويترز، لم تعلن السلطات الإسرائيلية اعتقال أي متورط في الاعتداءات الأخيرة على الدبلوماسيين الأوروبيين أو المصورة الصحافية الأميركية هايدي ليفين.

التناقض السياسي: شارك السفير الأميركي مايك هاكابي في مؤتمر للمستوطنين بالضفة الغربية في اليوم نفسه، رغم إدانته العلنية للاعتداء على ليفين.

القراءة الاستراتيجية

المفارقة واضحة.

ففي غزة، يفقد مئات آلاف الفلسطينيين جزءاً أساسياً من المساعدات الغذائية.

وفي الضفة الغربية، يواصل المزارعون مواجهة اعتداءات المستوطنين، بينما تكتفي الحكومات الأجنبية غالباً بالإدانة والزيارات الدبلوماسية.

فالمساعدات الإنسانية لا تعوض غياب المحاسبة السياسية، والزيارات الدبلوماسية لا تشكل بديلاً عن الحماية الفعلية للمدنيين.

ولا ينبغي أن تتوقف حماية أرواح الفلسطينيين وأراضيهم ومصادر رزقهم على وجود صحافيين أجانب أو دبلوماسيين دوليي.