إيران تكسر الصمت وتتطرق لملف 3 طيارين محتجزين في قطر منذ 6 أشهر

طهران
أعلنت السلطات العسكرية الإيرانية رسمياً عن احتجاز ۳ من طياريها العسكريين في قطر، وذلك بعد أشهر من الغموض والسرية.
وفي التفاصيل، صرّح قائد لجنة البحث عن المفقودين في هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة، العميد باقرزاده، بأن ۳ طيارين إيرانيين أُسروا أحياءً على يد القوات القطرية إثر سقوط مقاتلاتهم من نوع "سوخوي-24" خلال الهجمات التي وقعت في أواخر الشتاء الماضي.
وأوضح باقرزاده:
أن الطيارين وهم: «جواد صالحي»، «عبد المجيد دشتيان»، و«عمران بهروشيان» يقبعون في الأسر القطري منذ 6 أشهر، وسط تعنت من الحكومة القطرية التي امتنعت طوال هذه الفترة عن السماح لهم بأي اتصال أو زيارة عائلية، أو لقاء مع الجهات الرسمية المتابعة لملفهم.
وفي ختام تصريحه، شدد القيادي العسكري على ضرورة تحرك اللجنة الدولية للصليب الأحمر بشكل عاجل واستناداً إلى اتفاقية جنيف الثالثة، لزيارة الطيارين الإيرانيين في قطر، تقييم حالتهم الصحية، والعمل على توفير الظروف الكفيلة بالإفراج عنهم.
ويُعدّ هذا الإعلان تحولاً استراتيجياً نوعياً؛ إذ أدى امتناع قطر المستمر عن الاعتراف باحتجاز الطيارين بسبب الضغوط الأمنية المرتبطة بالوجود الأمريكي إلى وصول قنوات الوساطة غير المباشرة إلى طريق مسدود بعد ستة أشهر من الجمود.
وقد تعاملت الأطراف مع الطيارين كأوراق ضغط حساسة مرتبطة بتداعيات تلك الهجمات وتحت إشراف وثيق من القيادة المركزية الأمريكية (سنتکام)، مما دفع طهران إلى تغيير استراتيجيتها بالانتقال من الدبلوماسية الهادئة والسرية إلى الضغط العلني وتسمية الضباط بالكامل.
ويهدف هذا التدوويل واستدعاء اتفاقية جنيف الثالثة ومطالبة الصليب الأحمر بالتدخل الفوري إلى إحراج الدوحة وواشنطن حقوقياً وكسر صمتهما المستمر منذ نصف عام لضمان الحصول على وصول قنصلي وطبي للأسرى.