قال محمد رضا نقدي، مستشار قائد الحرس الثوري الإيراني، إن إيران ستغلق قريباً عدداً من المسارات في مضيق هرمز التي تعتبرها طهران غير قانونية، بما فيها ممرات قرب الجانب العُماني يُقال إن قوارب صغيرة تستخدمها لنقل النفط باتجاه ناقلات أكبر. وبحسب نقدي، فإن بعض هذه القنوات فُتحت أساساً عبر تفجير مناطق صخرية، وتعتزم إيران الآن تدميرها أو إغلاقها من جديد.
ومن الناحية البحرية، هناك نقطة مهمة يجب التفريق بينها: هذا لا يعني بالضرورة أن إيران تستعد لإغلاق مضيق هرمز بالكامل بشكل مادي. التصريحات تبدو موجهة إلى مسارات ثانوية، وليس إلى ممرات الملاحة العميقة الرئيسية التي تستخدمها ناقلات النفط والسفن التجارية الكبيرة.
لكن الرسالة تبقى شديدة الأهمية.
طهران تشير إلى أن السيطرة على هرمز لم تعد تعني فقط الصواريخ، والطائرات المسيّرة، والزوارق السريعة أو الألغام البحرية. الحديث أصبح الآن عن تغيير جغرافية بعض مسارات الملاحة نفسها لمنع السفن من الالتفاف على القيود الإيرانية.
ومع وصول الهجمات على ناقلات النفط داخل هرمز ومحيطه إلى أعلى مستوى أسبوعي منذ بداية الحرب الحالية، فإن أي قيود إضافية ستجعل الملاحة والتأمين وصادرات الطاقة الخليجية أكثر تعقيداً.
هرمز يتحول تدريجياً من مجرد عنق زجاجة استراتيجي على الخريطة إلى ساحة صراع بحري نشطة فعلياً.

