إيران وإسرائيل | استعدادات إسرائيلية لاحتمال تعرضها لضربات صاروخية إيرانية وسط أزمة سياسية تواجه نتنياهو

17 تشرين الأول 2026 | الشرق الأوسط

مع اقتراب موعد الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 تشرين الأول، تتصاعد المخاوف من اندلاع مواجهة عسكرية مباشرة جديدة مع إيران.

وكشفت صحيفة «إسرائيل هيوم» العبرية أن الجهات المشرفة على الانتخابات تدرس سيناريوهات طوارئ تحسباً لاحتمال تعرض إسرائيل لوابل من الصواريخ الإيرانية يوم الاقتراع، وسط تحذيرات استخباراتية دفعت إلى إعداد خطط لحماية مراكز التصويت والمدنيين.

وتتداول مصادر غير مؤكدة معلومات عن فتح الملاجئ العامة استعداداً لاحتمال تجدد المواجهة. لكن لم يتأكد بصورة مستقلة صدور أمر إسرائيلي شامل بفتح الملاجئ في أنحاء البلاد.

في المقابل، يواجه بنيامين نتنياهو معارضة داخلية حادة، مع تصاعد الانقسام السياسي حول إدارته للحرب والأمن القومي ومستقبل إسرائيل، في مرحلة انتخابية شديدة الحساسية.

التحليل العسكري والاستراتيجي

أظهرت طهران مراراً استعدادها للرد على العمليات العسكرية الأميركية والإسرائيلية، وأي مواجهة جديدة قد تفرض تكاليف عسكرية واقتصادية كبيرة على المنطقة بأكملها.

لكن المعلومات المتداولة عن استعداد إيران لتنفيذ ضربة تاريخية وحاسمة قبل 27 تشرين الأول لا تزال غير مؤكدة، ولا تعني إجراءات الاستعداد الإسرائيلية بالضرورة أن طهران اتخذت قراراً بتنفيذ مثل هذه العملية.

وكان نتنياهو قد نفى سعيه إلى شن حرب استباقية قبل الانتخابات، فيما شكك زعيم المعارضة يائير لابيد في التحذيرات المتعلقة بقرب اندلاع مواجهة.

الثابت استراتيجياً أن إسرائيل تواجه ضغوطاً متزامنة بفعل قدرات الردع الإيرانية، وعدم الاستقرار الإقليمي، والانقسامات السياسية الداخلية العميقة.

أما ما إذا كانت هذه التوترات ستتحول إلى مواجهة عسكرية جديدة، أم ستبقى ضمن حرب الضغوط النفسية والرسائل الاستراتيجية المتبادلة، فلا يزال غير محسوم.

لكن المؤكد أن أي حرب جديدة ستتجاوز تداعياتها حدود إيران وإسرائيل، ولن يكون بمقدور أي طرف ضمان بقاء التصعيد تحت السيطرة.