19 تشرين الأول 2026 | طهران – مضيق هرمز

جدّد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الروسي سيرغي لافروف في طهران، دعوته إلى إنشاء منظومة أمنية إقليمية بعيداً عن التدخل العسكري الأجنبي، محمّلاً واشنطن مسؤولية المساهمة في زعزعة الاستقرار في مضيق هرمز.

وتسلّط مبادرته الضوء على إخفاق سياسي أعمق: استمرار عزوف حكومات المنطقة عن إقامة تعاون أمني فعّال فيما بينها، رغم الكلفة الاقتصادية والاستراتيجية المتزايدة لاعتمادها على واشنطن.

المبادرة الإيرانية: تدعو طهران إلى إنشاء منظومة أمن جماعي تتفاوض بشأنها دول المنطقة، بعيداً عن الوجود العسكري الأجنبي.

الضغوط الأميركية: تواصل واشنطن استخدام أدوات الضغط العسكري والاقتصادي، فيما لا تزال الخلافات بشأن الحصار والملاحة البحرية والبرنامج النووي الإيراني من دون حل.

اضطراب الملاحة في هرمز: وفقاً لشركة «كبلر» لتحليل بيانات الطاقة، تراجعت تدفقات النفط الخام من الخليج إلى نحو 8.5 ملايين برميل يومياً خلال الأسبوع الماضي، مقارنة بأكثر من 20 مليون برميل يومياً في الأسبوع الذي سبقه.

التداعيات الاقتصادية: جرى تداول خام برنت عند نحو 108.41 دولارات للبرميل في 19 تشرين الأول، لكن الانخفاض المؤقت في الأسعار لا يعني انتهاء أزمة الملاحة البحرية.

التقدير الاستراتيجي | الانقسام الإقليمي يخدم واشنطن وإسرائيل

رغم اشتراك دول المنطقة في الجغرافيا والممرات الحيوية للطاقة والمخاطر الاقتصادية، فإنها لا تزال تعاني انقسامات سياسية عميقة، فيما تبقى سياساتها الأمنية خاضعة بدرجات متفاوتة للنفوذ الأميركي.

فالولايات المتحدة تحافظ على وجودها العسكري لخدمة مصالحها الاستراتيجية بالدرجة الأولى، فيما تستفيد إسرائيل من واقع إقليمي منقسم يحول دون بناء منظومة أمن جماعي فعّالة بين دول المنطقة.

وبدلاً من معالجة هذا الخلل عبر الحوار والتعاون الإقليمي، تواصل حكومات عربية إعطاء الأولوية لعلاقاتها الاستراتيجية مع واشنطن، رغم ما يترتب على ذلك من اضطراب في الملاحة، وارتفاع تكاليف الطاقة، وتزايد مخاطر الانزلاق نحو مواجهة أوسع.

وهذا الاعتماد لا يقتصر على كونه خياراً أمنياً، بل يعكس معادلة سياسية تعرقل التعاون بين دول المنطقة، وتكرّس النفوذ الأميركي، وتتيح لإسرائيل الاستفادة من استمرار الانقسامات.

والسؤال الجوهري هنا: لماذا تواصل حكومات المنطقة إسناد أمنها إلى قوة تتعارض أولوياتها الاستراتيجية، في كثير من الأحيان، مع مصالح هذه الدول نفسها؟

يُفترض أن يكون مضيق هرمز ممراً آمناً للتجارة الدولية، لا ساحة جديدة للتصعيد تتحكم بمصيرها الضغوط الأميركية والمصالح الاستراتيجية الإسرائيلية والشلل السياسي الإقليمي.

وما لم تُقدّم حكومات المنطقة التعاون فيما بينها على التبعية للخارج، فسيواصل الشرق الأوسط دفع ثمن القرارات التي تُتخذ في واشنطن.

لبنان | عون يتمسك بالدبلوماسية ونواب حزب الله يحذرون من انفجار سياسي داخلي عشية اجتماع تامبا

19 تشرين الأول 2026 | بيروت – جنوب لبنان

شهد لبنان اليوم الاثنين تصاعداً في حدة الخطاب السياسي، مع تأكيد الرئيس جوزاف عون تمسكه ببالتطبيع و الديبلوماسية مع اسرائيل ، في مقابل انتقادات شديدة وجهها نواب من حزب الله إلى السلطة اللبنانية على خلفية الضغوط الأميركية.

ويأتي ذلك عشية الاجتماع العسكري اللبناني الإسرائيلي المقرر في مدينة تامبا الأميركية يوم 20 تشرين الأول.

موقف الرئيس عون: أكد خلال لقائه الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي أن لبنان متمسك بالحل الدبلوماسي رغم صعوبته، باعتباره أقل كلفة من العودة إلى حرب مدمرة.

الاعتداءات الإسرائيلية: اتهم عون إسرائيل بعدم الالتزام بالاتفاق الإطاري، مشيراً إلى استمرار الانتهاكات اليومية في الجنوب!

الدور العربي: أكد فهمي دعم الجامعة العربية لسيادة لبنان ومؤسساته، وأعلن عزمه زيارة الجنوب المتضرر من الحرب يوم الثلاثاء 20 تشرين الأول.

موقف حزب الله: حذر النائب إبراهيم الموسوي من اقتراب البلاد من مواجهة سياسية داخلية خطيرة، متهماً السلطة بالخضوع للإملاءات الأميركية والضغط على جمهور الحزب.

انتقادات إضافية: حمّل النائب علي فياض السلطات مسؤولية تصاعد التوتر الداخلي.

وتبقى هذه المواقف تصريحات سياسية، ولا تعني وقوع مواجهة مسلحة داخلية.

⚖️ القراءة الاستراتيجية

يواجه لبنان أزمتين مترابطتين: استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية، وتصاعد الخلاف الداخلي حول السيادة وسلاح حزب الله ودور الدولة.

فالوجود العسكري الإسرائيلي المستمر على الأراضي اللبنانية يعقّد أي عملية لمعالجة ملف السلاح، فيما تهدد المواجهات السياسية الداخلية بإضعاف مؤسسات الدولة التي يفترض أن تقود المفاوضات.

أما اجتماع تامبا، فستُقاس نتائجه بمدى التقدم نحو الانسحاب الإسرائيلي وحماية المدنيين ووضع ضمانات أمنية قابلة للتحقق.

ولم يتأكد تسجيل غارة إسرائيلية كبرى إضافية خلال الفترة المشمولة بهذه الإحاطة…ولكن كان هناك بعض التضييق على حزب الله و استجواب و حجز بعض الشباب و هذا ان دل على شيء ، فهو يدل ان الحكومة اللبنانية تعمل لصالح اسرائيل من دون أن تتقاضى فلسا !