بحسب فرانس 24، قد تكون إيران قد عدّلت أنظمة صواريخ فجر-5 لاستخدامها في نشر الألغام البحرية في مضيق هرمز.

إذا تأكدت هذه المعلومات، فسيكون ذلك تطوراً غير مألوف، لكن أهميته الاستراتيجية تتجاوز السلاح نفسه.

لماذا يهم هذا التطور؟

مضيق هرمز ضيق ومزدحم وحساس للغاية لأي اضطراب. وأي قدرة تسمح بنشر الألغام بسرعة في الممرات البحرية ستمنح إيران أداة إضافية لـ الحرمان البحري والردع غير المتكافئ، وتزيد تعقيد حسابات القوات البحرية الأميركية وحلفائها.

أمضت واشنطن عقوداً في بناء قدرة على السيطرة على الممرات البحرية الحيوية عبر حاملات الطائرات والسفن الحربية والقوة الجوية.

أما الرد الإيراني فلطالما كان مختلفاً:

رفع كلفة السيطرة إلى مستوى يصعب تحمّله.

وهذا لا يعني أن إيران بحاجة إلى «إغلاق» هرمز. ففي أي أزمة حقيقية، فإن مجرد وجود احتمال موثوق لزرع الألغام، إلى جانب الصواريخ والمسيّرات والزوارق الهجومية السريعة وغيرها من القدرات الساحلية، قد يجبر السفن التجارية والمخططين العسكريين على العمل في ظل مستوى أعلى بكثير من عدم اليقين.

وهنا تكمن القيمة الاستراتيجية الحقيقية:

ليس بالضرورة إطلاق الطلقة الأولى، بل جعل كل حركة عبر هرمز موضع حسابات دقيقة.

تبقى المعلومات حول تعديل منظومة فجر-5 غير مؤكدة حتى الآن. لكن إذا ثبتت صحتها، فستضيف طبقة جديدة إلى منظومة الحرمان البحري الإيرانية المتنامية حول أحد أهم الممرات المائية الاستراتيجية في العالم.