وقّعت الكويت وجمهورية باكستان الإسلامية اتفاقية شاملة للتعاون الدفاعي والعسكري المشترك في العاصمة إسلام آباد، بحضور وزير الدفاع الكويتي الشيخ عبد الله علي عبد الله السالم الصباح ونظيره الباكستاني خواجة محمد آصف.

أبرز مجالات الاتفاقية

التنسيق العملياتي: تعزيز التعاون الميداني والجاهزية الأمنية بين القوات المسلحة في البلدين.

تبادل الخبرات: التركيز على مجالات التدريب العسكري، الدعم الفني، والخدمات الاستشارية.

🔹رفع الكفاءة: تطوير برامج التدريب المشترك لبناء القدرات والدفاع الذاتي.

مقارنة إستراتيجية: اتفاقية الكويت وباكستان مقابل اتفاقية مكة للدفاع المشترك

على الرغم من أن الاتفاقيتين تعكسان توجه دول مجلس التعاون الخليجي نحو توسيع شراكاتها الأمنية مع قوى إقليمية ومحورية في جنوب آسيا، إلا أن هناك اختلافاً جوهرياً من حيث الوزن القانوني والالتزامات

الإستراتيجية:

طبيعة الاتفاقية ونطاقها: تُعد الاتفاقية الكويتية الباكستانية اتفاقاً ثنائياً يركز على التنسيق التشغيلي وبناء القدرات، في حين تُمثّل اتفاقية مكة تحالفاً دفاعياً ثلاثياً يجمع السعودية وباكستان وتوركيا.

الالتزام بالدفاع المشترك: تفتقر الاتفاقية الكويتية الباكستانية إلى بند الدفاع الجماعي، مما يعني عدم وجود التزام قانوني أو تلقائي بالتدخل العسكري في حال تعرض أي من الطرفين لهجوم. في المقابل، تنص اتفاقية مكة صراحة على بند الدفاع المشترك، حيث يُعتبر أي اعتداء على أي دولة عضو اعتداءً على الجميع.

الهدف الإستراتيجي: يقتصر الاتفاق بين الكويت وباكستان على تقديم الدعم الاستشاري والتدريبي وتتبادل الخبرات، بينما تهدف اتفاقية مكة إلى إيجاد ردع إستراتيجي وتكامل دفاعي وهيكل أمني موحد يربط القوى العسكرية الثلاث.

تعتمد الكويت مقاربة مستقلة تقوم على الاستفادة من الخبرات العسكرية والتدريبية الباكستانية لرفع جاهزية قواتها الوطنية، دون الانخراط في تحالفات دفاعية جماعية متعددة الأطراف ملزمة مثل ترتيبات اتفاقية مكة.

هل يحق للمواطن العربي و المسلم أن يتساءل اذا كانت هذه الاتفاقيات و استراتيجيات تحوّط دفاعية تهدف إلى بناء الاستقلالية الاستراتيجية والردع الإقليمي، ام انها آليات هجومية مُصممة لشنّ هجوم على إيران أو على إسرائيل ؟