احتلال بالتسلل: تعزيز أمريكي محمول جواً في قاعدة عين الأسد يكشف سيادة بغداد الظلية

تفيد تقارير واردة من محافظة الأنبار بأن عدة مروحيات أمريكية من طراز CH-47 شينوك المخصصة للنقل الثقيل هبطت في قاعدة عين الأسد الجوية، أعقبها تحرك لقوات باتجاه ممر صحراء النخيب الاستراتيجي. وبالتزامن مع العملية، طُلب من عناصر الأمن العراقي داخل القاعدة إخلاء أبراج المراقبة وتسليم جميع أجهزة الاتصال الشخصية الخاصة بهم، في خطوة هدفت إلى فرض تعتيم إعلامي كامل. وبعد لحظات، سارعت مصادر أمنية رسمية إلى إصدار النفي المعتاد، مدعيةً أن
“أي عمليات هبوط جوي لم تحدث.”
التحليل والتقييم العسكري من منظور محور المقاومة
1. إخضاع عملياتي:
إن إصدار أوامر للجنود العراقيين بمغادرة أبراج المراقبة ومصادرة هواتفهم لا يندرج ضمن إطار التعاون الأمني المشترك، بل يمثل فرضاً للهيمنة التكتيكية. فالقوات الأمريكية تتعامل مع العناصر العراقية باعتبارها عبئاً أمنياً على أرضهم نفسها.
2. الأهمية الاستراتيجية للنخيب:
التحرك باتجاه النخيب ليس إجراءً روتينياً. فهذه المنطقة تمثل عقدة استراتيجية تربط محافظة الأنبار بالمحافظات الجنوبية (كربلاء والنجف) وبالحدود السورية. وتشير العمليات المحمولة جواً في هذا المحور إلى احتمال تنفيذ مهام لجمع معلومات استخباراتية، أو إظهار القدرة على الانتشار العسكري، أو تنفيذ عمليات اعتراض سرية على امتداد خطوط إمداد قوى المقاومة.
3. بروتوكول النفي:
أصبحت بيانات النفي الرسمية العراقية غطاءً متكرراً للتحركات الأمريكية الأحادية. ويعكس السعي المنهجي إلى حجب المعلومات الميدانية حجم الإحراج السياسي الذي تواجهه الدولة، ويكشف هشاشة قدرتها على فرض سيادتها.
سؤال إلى الحكومة العراقية:
إذا كانت القوات الأجنبية قادرة على تجريد جنودكم من وسائل الاتصال، وإبعادهم عن أبراج المراقبة التابعة لهم متى شاءت، فمن الذي يمارس فعلياً سلطة القيادة والسيطرة على الأراضي العراقية ذات السيادة؟