( القسم الاول )

الملخص التنفيذي

أكدت تحقيقات أجرتها وسائل إعلام كبرى، من بينها هآرتس (Haaretz) والغارديان (The Guardian) ومصادر إخبارية محلية، أن وزارة الدفاع الإسرائيلية تعتمد بصورة كبيرة على مقاولين مدنيين من القطاع الخاص لتنفيذ عمليات هدم المنشآت في جنوب لبنان.

ونظرًا إلى التركّز الكبير للمواطنين العرب في إسرائيل، أي فلسطينيي الـ«48»، في قطاعات الإنشاءات وأعمال الحفر ونقل التربة، فإن شركات خاصة مملوكة لعرب، ومتعهدين فرعيين عربًا، ومقاولين بدو، وعمالًا من الطائفة الدرزية، يشاركون بصورة مباشرة في تشغيل الآليات الثقيلة، مثل الحفارات والجرافات، ضمن عمليات إزالة المنشآت التي تنفذها وزارة الدفاع الإسرائيلية عبر الحدود.

أبرز الحالات الموثقة وبيانات الأفراد

رغم أن سجلات المشتريات الحكومية التي تتضمن أسماء الشركات الخاصة المتعاقدة لا تزال مصنفة سرية بموجب قوانين الأمن القومي الإسرائيلية، فقد ظهرت أسماء وكيانات ومواقع عمليات محددة من خلال إعلانات رسمية عن الضحايا، وبيانات عسكرية، وتحقيقات صحفية.

1. عائلة الحُجيرات والمتعهدون الفرعيون — شفاعمرو

الشخص المحدد: عامر الحُجيرات، 44 عامًا، مالك آليات ثقيلة ومقاول خاص من مدينة شفاعمرو العربية في شمال إسرائيل.

نموذج الشركة/التعاقد من الباطن: كان الحُجيرات يمتلك ويشغّل معدات حفر وآليات ثقيلة بموجب اتفاق تعاقد من الباطن مباشر مع وزارة الدفاع الإسرائيلية.

البلدة التي جرى هدمها: عيترون، قضاء بنت جبيل، جنوب لبنان.

الحادثة الموثقة: في 29 أبريل/نيسان 2026، وأثناء تشغيله حفارة لهدم المنازل والبنى التحتية في عيترون، قُتل الحُجيرات في ضربة مباشرة بطائرة مسيّرة من طراز FPV استهدفت الآلية الثقيلة التي كان يشغلها. كما أُصيب نجله البالغ من العمر 19 عامًا، والذي كان يعمل إلى جانبه مشغّلًا للآليات ضمن الشركة العائلية نفسها