في 6 أكتوبر، أعلنت كتائب حزب الله العراقية أنها رصدت تحليق 6 طائرات عسكرية أمريكية في الأجواء العراقية، شملت 4 طائرات مسيّرة من طراز MQ-9A Reaper، وطائرة واحدة من طراز MQ-1C Gray Eagle، وطائرة للتزوّد بالوقود جواً من طراز KC-135 Stratotanker، مع تسجيل نشاط جوي فوق محافظات بغداد والبصرة وصلاح الدين.
وتستند تفاصيل الطائرات الست ورحلاتها في 6 أكتوبر إلى بيان كتائب حزب الله، ولم يجرِ حتى الآن تأكيدها بالكامل من مصادر مستقلة. لكن هذه الاتهامات تأتي بعد أيام فقط من الإعلان عن انتهاء مهمة التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة رسمياً في العراق، في وقت سبق أن اشتكت فيه فصائل عراقية مسلحة علناً من استمرار الطلعات العسكرية الأمريكية، وحذّرت من أنها تعتبر تحليق الطائرات دون تصريح انتهاكاً للسيادة العراقية.
وهنا السؤال الذي لا تستطيع بغداد تجاهله ببساطة:
هل جرت هذه الطلعات بموافقة الحكومة العراقية؟
لأنه إذا لم تكن هذه الرحلات مصرّحاً بها، فنحن لا نتحدث عن طائرات عادية تعبر الأجواء دون أي تهديد.
فطائرات MQ-9 وMQ-1C منصات عسكرية مسلّحة مخصصة للاستطلاع وجمع المعلومات الاستخباراتية وتنفيذ الضربات، بينما تُستخدم طائرة KC-135 لتزويد الطائرات العسكرية بالوقود جواً، بما يسمح لها بمواصلة عملياتها لفترات أطول.
لقد أمضى العراق سنوات يطالب بإنهاء الوجود العسكري الأجنبي على أراضيه. وإذا كانت الطائرات القتالية الأجنبية لا تزال قادرة على التحليق فوق بغداد والبصرة وصلاح الدين دون تفسير رسمي وشفاف، فمن حق العراقيين أن يتساءلوا: ماذا تعني «السيادة» فعلياً؟

