جنيف
أعلنت بعثة تقصي الحقائق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة، في تقرير رسمي جديد، عن وجود «دلائل معقولة» تفيد بأن الجيش الأمريكي ارتكب جرائم حرب خلال هجومين عسكريين في إيران أُسفرا عن مقتل عشرات المدنيين.
وسلط التقرير الضوء بشكل خاص على غارة جوية استهدفت مدرسة ابتدائية تحمل شواخص مدنية واضحة في مدينة ميناب، مما أدى إلى مقتل نحو 170 شخصاً، غالبيتهم من الطالبات اللاتي تتراوح أعمارهن بين 7 و12 عاماً.
وأكد المحققون أن الهجوم كان عشوائياً وفي غاية التهور، لا سيما وأن المنشأة التعليمية (مدرسة «شجره طيبة») كانت تحمل إشارات واضحة تدل على طبيعتها المدنية.
كما وثّقت الهيئة الدولية هجوماً ثانياً استهدف مجمعاً رياضياً ومنطقة سكنية في مدينة لامرد باستخدام مقذوفات محشوة بحبيبات التنجستن، مما أسفر عن سقوط 22 قتيلاً مدنياً.
وفي الوقت الذي تواصل فيه الإدارة الأمريكية التحقيق في الحوادث وترفض القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) الاعتراف بمسؤوليتها المباشرة عن بعض هذه الضربات، يُشكل هذا التقرير الأممي وثيقة حقوقية وقانونية بالغة الأهمية صادرة عن جهة أممية مختصة، وسط مطالبات دولية متزايدة بالمساءلة وتحقيق الشفافية في سياق النزاع.

