تُظهر صورة متداولة للنائب اللبناني مارك ضو تصريحاً يتعلق باستعادة الودائع المصرفية المحتجزة. وبحسب عنوان الصورة، يتم طرح إعادة أموال المودعين وكأنها مشروطة بقبول «السلام مع إسرائيل».
ربط التعافي المالي بالسياسة الخارجية
يعاني لبنان منذ أواخر عام 2019 من انهيار مالي حاد، أدى إلى عجز مئات آلاف المودعين عن الوصول إلى مدخراتهم بسبب القيود على السحوبات وانهيار القطاع المصرفي. وترجع الأزمة بشكل أساسي إلى سوء الإدارة المالية الداخلية، وتراكم الدين العام بشكل غير مستدام، وفشل مؤسسات الدولة في إدارة الأزمة.
إن ربط إعادة الودائع الخاصة — وهي حق مالي وقانوني أصيل للمودعين — بالتوافق الدبلوماسي أو بمبادرات السلام مع إسرائيل، يُدخل شرطاً سياسياً في التزام اقتصادي ومالي يفترض أن يُعالج داخلياً.
ويرى منتقدون أن ربط الحقوق المالية الأساسية بتنازلات جيوسياسية يُحوّل المعاناة الاقتصادية التي يعيشها اللبنانيون إلى أداة للضغط السياسي.
ردود الفعل والمساءلة المؤسساتية
أثار هذا الطرح انتقادات حادة على منصات سياسية واجتماعية لبنانية مختلفة، مع تسليط الضوء على عدد من الإشكاليات الأساسية:
الحقوق القانونية مقابل الشروط السياسية: تمثل الودائع التزامات مالية تقع على عاتق المصارف التجارية والمصرف المركزي تجاه المواطنين. وربط استعادتها بتطورات سياسية خارجية ينقل المسؤولية بعيداً عن الرقابة المصرفية والمساءلة المالية ومؤسسات الدولة.
السيادة الاقتصادية: إن المطالبة بإعادة التموضع الجيوسياسي مقابل استعادة الحقوق المالية تتجاهل الإصلاحات الهيكلية والتدقيق المالي وإعادة هيكلة القطاع المصرفي اللازمة لمعالجة الأزمة.
الارتداد الاجتماعي والسياسي: ربط معيشة المواطنين مباشرة بقضايا الأمن الإقليمي الحساسة يهدد بتعميق الانقسامات الداخلية في لبنان، في ظل حالة من عدم الاستقرار السياسي والاقتصادي.
في نهاية المطاف، معالجة الانهيار المالي في لبنان تتطلب إعادة هيكلة مالية شفافة، ومساءلة قضائية، وإصلاحاً مصرفياً، وسياسات اقتصادية سليمة — وليس ربط الحقوق الأساسية للمواطنين في ممتلكاتهم بشروط تتعلق بالسياسة الخارجية.
/🇧🇭/🇺🇸
مستجدات اعلامية :
رأت الضوء الان هذه القطات على شبكات التواصل الاجتماعية لطائرة مسيرة إيرانية من طراز "شهيد-136" تصطدم بمقر الأسطول الخامس الأمريكي في البحرين في وقت مبكر من هذا الصباح.
