الاتفاق مقابل الواقع: الواجهة الدبلوماسية بين ترامب ونتنياهو
الإيجاز:
تشير تقارير إلى أن ترامب منح نتنياهو الضوء الأخضر لتأجيل الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان، شريطة ألا توسّع إسرائيل “مناطق إطلاق النار”. (المصدر: تسريبات دبلوماسية إقليمية)
الواقع العسكري
إن الرواية السياسية التي تزعم إمكانية تأجيل الانسحاب مع احتواء نطاق النيران في الوقت نفسه، منفصلة تمامًا عن الكيفية التي تعمل بها الحروب على أرض الواقع.
💥 لا يمكن تجميد ساحة قتل نشطة
من العبث الحديث عن “عدم توسيع” مناطق إطلاق النار بينما تواصل المدفعية الإسرائيلية والطائرات المسيّرة قصف جنوب لبنان بشكل متواصل. القذائف تتساقط الآن، و”الاحتواء” على الورق لا قيمة له ما دامت المدافع تعمل بالفعل.
⚔️ القوات الثابتة أهداف سهلة
إن تأجيل الانسحاب يعني إبقاء القوات المتقدمة داخل أرض معادية، ما يجعلها أهدافًا مكشوفة. والقوات المحاصرة لا تكتفي بالتمركز، بل ترد بإطلاق النار، وتنفذ ضربات استباقية، وتستدعي غطاءً جويًا أكبر لحماية مواقعها. وبالتالي، فإن مجرد الإبقاء على القوات في الميدان يغذي التصعيد تلقائيًا.
نتنياهو حصل على ما أراد
اشترت تل أبيب مزيدًا من الوقت. فمن خلال القبول بتعهد فضفاض بعدم “توسيع” الجبهة، تحافظ إسرائيل على وجودها العسكري، وتحتفظ بحرية عمليات كاملة، وتستطيع تصنيف أي ضربة تصعيدية لاحقة على أنها “رد دفاعي”.
المصافحات السياسية في واشنطن لا توقف الشظايا المتطايرة في جنوب لبنان.
وطالما أن القوات تحتل الأرض والمدفعية تواصل إطلاق النار، فإن توسيع المواجهة ليس مجرد احتمال، بل نتيجة شبه حتمية.