الاقتصاد السعودي ينكمش بأكبر وتيرة منذ جائحة كورونا

في ظل حصار مضيق هرمز والحرب الإقليمية المرتبطة بإيران، انكمش الاقتصاد السعودي بنسبة 4.8% خلال الربع الثاني من عام 2026، مسجلاً أكبر تراجع فصلي منذ جائحة كوفيد-19.
ويأتي هذا التراجع في وقت تعتمد فيه المملكة على قطاع النفط الذي لا يزال يشكل نحو 60% من الإيرادات الحكومية، بينما تمر أكثر من 20% من تجارة النفط العالمية عبر مضيق هرمز، ما يجعل أي اضطراب في هذا الممر الاستراتيجي ينعكس مباشرة على الأسواق والطاقة والاستثمار.
كما يتزامن الانكماش مع استمرار الإنفاق الضخم على المشاريع العملاقة، وتزايد الضغوط على المالية العامة، في وقت تشهد فيه المنطقة أعلى مستويات المخاطر الجيوسياسية منذ سنوات.
قراءة جيوسياسية:
تكشف هذه الأرقام أن الاقتصاد السعودي أصبح أكثر حساسية للصدمات الإقليمية رغم سنوات من الترويج لمشروع “تنويع الاقتصاد”. فالحرب لم تقتصر على استنزاف القدرات العسكرية، بل بدأت تكشف حدود النموذج الاقتصادي القائم على الاستقرار الأمني، وتدفق الاستثمارات الأجنبية، وحرية الملاحة في الخليج.
وإذا استمرت المواجهة الإقليمية وتصاعدت الضغوط على مضيق هرمز، فقد تتحول التحديات الاقتصادية الحالية إلى اختبار استراتيجي طويل الأمد، يفرض على الرياض دفع ثمن خياراتها السياسية والأمنية، ويضع طموحات رؤية 2030 أمام واقع اقتصادي أكثر قسوة وتعقيداً. ⚠️ 📊