يواجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضغوطاً سياسية متزايدة على عدة جبهات، فيما تتقاطع سياسته الخارجية والحرب مع إيران مباشرةً مع الضغوط الاقتصادية التي يشعر بها الأمريكيون في الداخل.

وأظهر استطلاع حديث لـ Economist/YouGov أن نسبة تأييد ترامب أصبحت أدنى من نسبة عدم التأييد في 47 ولاية من أصل 50، إضافة إلى واشنطن العاصمة، فيما بقيت ولايات وايومنغ وأيداهو وفيرجينيا الغربية فقط فوق مستوى التأييد في ذلك القياس.

إيران تتحول إلى خط الانقسام الرئيسي.

وأظهر أحدث استطلاع لـ CNN/SSRS أن 64% من الأمريكيين يعتقدون أن الولايات المتحدة لا تحقق الفوز في الحرب مع إيران، بينما يؤيد 26% فقط طريقة تعامل ترامب مع الصراع. كما تراجعت نسبة تأييد أدائه في السياسة الخارجية إلى 29% مقابل 71% غير مؤيدين.

ولا تقتصر المشكلة على الديمقراطيين والمستقلين. فقد تراجع تأييد الجمهوريين لطريقة تعامل ترامب مع إيران من 73% في آذار/مارس إلى 60%، مع تسجيل مستويات أعلى من الرفض بين الجمهوريين الأصغر سناً والناخبين من خارج حركة «MAGA».

الضغط الاقتصادي يعمّق ردّة الفعل.

ارتفاع أسعار الوقود والتضخم الأوسع نطاقاً يحوّلان قراراً في السياسة الخارجية إلى عبء سياسي داخلي. وأظهر استطلاع Reuters/Ipsos في أيلول/سبتمبر أن نسبة التأييد العام لترامب بلغت 32%، بينما أيد 17% فقط طريقة تعامله مع تكاليف المعيشة. كما أيد 34% فقط الضربات الأمريكية على إيران.

وتزداد المفارقة الاستراتيجية وضوحاً: رئاسة قامت على شعار «أمريكا أولاً» وتجنب الحروب الجديدة باتت تُقاس اليوم بتكاليف صراع طويل في الشرق الأوسط.

ومع اقتراب انتخابات التجديد النصفي، لم تعد الضغوط تأتي من معسكر سياسي واحد. الإرهاق من الحرب، والضغوط الاقتصادية، والانقسامات داخل ائتلاف ترامب نفسه تتجمع في الوقت ذاته.

المعركة السياسية تنتقل من واشنطن إلى مضخة الوقود، وقاعدة الحزب الجمهوري، وخريطة الولايات نفسها.