الجبهة اللبنانية على صفيح ساخن | تحركات عسكرية إسرائيلية نحو الشمال و«والا» تحذّر: حزب الله يمتلك قدرات تكفي لأشهر من القتال!

21 تشرين الأول 2026 | لبنان – شمال فلسطين المحتلة

تتزايد المؤشرات على استعدادات عسكرية لمواجهة محتملة على الجبهة اللبنانية، وسط تداول صور لشحنات عسكرية إسرائيلية يُعتقد أنها متجهة شمالاً، بالتزامن مع تقرير لافت نشره موقع «والا» العبري يكشف استمرار امتلاك حزب الله قدرات قتالية قادرة على تحدّي الجيش الإسرائيلي.

تحركات عسكرية إسرائيلية: تظهر صورة متداولة شاحنة تنقل صناديق عسكرية تحمل شعار شركة «رافائيل» الإسرائيلية للصناعات الدفاعية، وسط أنباء عن نقل تجهيزات للدفاع الجوي باتجاه الشمال.

رفع الجاهزية: تحدثت صحيفة «معاريف» عن رفع حالة التأهب في القيادة الشمالية الإسرائيلية، مع استعداد قوات الاحتلال لاحتمال اتساع المواجهة مع لبنان وإيران.

ماذا كشف موقع «والا» عن قدرات حزب الله؟

نقل الموقع العبري، اليوم الأربعاء، عن مصدر أمني إسرائيلي تقديرات عسكرية لافتة:

▪️ أشهر من القتال: لا يزال حزب الله يحتفظ بترسانة متنوعة من الصواريخ والقذائف بمختلف المديات، وقدرات قتالية يُقدّر أنها تكفي لخوض مواجهة تستمر عدة أشهر.

▪️ المسيّرات الهجومية: يمتلك الحزب مسيّرات تكتيكية وانقضاضية، إلى جانب أنواع أخرى من الطائرات الصغيرة التي يشكّل التعامل معها تحدياً كبيراً للجيش الإسرائيلي.

▪️ إعادة بناء الوحدات القتالية: يعمل الحزب على مدار الساعة لتدريب وتجهيز مجموعات متخصصة بالصواريخ المضادة للدروع والاستطلاع والمراقبة، استعداداً لجولة قتال مستقبلية في جنوب لبنان وعلى طول الحدود.

▪️ السيناريو الإيراني: كشف التقرير أن أحد السيناريوهات المطروحة أمام رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير يتضمن احتمال دخول حزب الله المواجهة واستهداف العمق الإسرائيلي إذا شنت الولايات المتحدة أو إسرائيل هجوماً جديداً على إيران.

رأي المراقب | هل تستعد إسرائيل لحرب جديدة؟

اللافت أن هذه التحذيرات تصدر من داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية نفسها، رغم أشهر من العمليات العسكرية التي أعلنت خلالها إسرائيل تدمير جزء كبير من قدرات حزب الله.

فإذا كانت تل أبيب تعترف باستمرار امتلاك الحزب قدرات تكفي لأشهر من القتال، فإن ذلك يطرح تساؤلات جدية حول النتائج الفعلية للعمليات العسكرية الإسرائيلية، وحدود قدرتها على فرض واقع أمني جديد بالقوة.

أما نقل الدفاعات الجوية، إن تأكد، فقد يكون إجراءً احترازياً لمواجهة رد صاروخي محتمل، لكنه قد يدخل أيضاً ضمن استعدادات عسكرية أوسع. ولا يكفي هذا التحرك وحده لإثبات اتخاذ قرار بالحرب.

وما يزيد خطورة المشهد أن هذه التطورات تتزامن مع استمرار الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان، رغم انعقاد المحادثات العسكرية بين بيروت وتل أبيب برعاية واشنطن.

الخلاصة: الجبهة الشمالية تشهد ارتفاعاً في مستوى الاستعداد العسكري، فيما تشير التقديرات الإسرائيلية إلى أن حزب الله، رغم الخسائر التي تعرض لها، لا يزال قادراً على خوض مواجهة طويلة نسبياً.