المواطن العادي يشعر بالأزمة في حياته اليومية:
• ارتفاع أسعار المساكن.
• الضغوط على الأجور.
• زيادة تكاليف النقل.
• ارتفاع أسعار المواد الغذائية.
• تراجع القدرة الشرائية وارتفاع تكاليف المعيشة.
وعندما تشعر الطبقة الوسطى بأنها محاصرة اقتصادياً، تتصاعد التوترات الاجتماعية.
وفي موسم الانتخابات، تتحول هذه الضغوط الاقتصادية إلى عبء سياسي مباشر على نتنياهو.
الخلاصة الاقتصادية الأساسية:
قد يمنح الاحتلال سيطرة عسكرية وسياسية على المدى القصير، لكنه يخلق احتكاكات وأعباء اقتصادية متراكمة على المدى الطويل.
سادساً | لماذا بدأ قادة العالم يبتعدون عن نتنياهو؟
لطالما بنى نتنياهو صورته السياسية على علاقاته الشخصية مع زعماء العالم.
كان يظهر في القمم الدولية، ويلتقي الرؤساء، ويزور العواصم الكبرى، ويسوّق لفكرة أن إسرائيل شريك لا يمكن الاستغناء عنه.
لكن هذه المعادلة بدأت تتغير.
فالأمر لا يتعلق بمجرد تحوّل عاطفي في مواقف العالم، بل بحسابات سياسية واقتصادية واستراتيجية.
قادة الدول باتوا ينظرون إلى العلاقة مع حكومة نتنياهو من زاوية إدارة المخاطر.
1. إسرائيل تتحول إلى عبء على سمعة حلفائها
عندما يظهر زعيم سياسي إلى جانب قيادة دولة يُنظر إليها بوصفها قوة احتلال، يبدأ ناخبوه ومستثمرو بلاده ومؤسساتها القضائية بطرح الأسئلة.
وكلما استمر الدمار في غزة والمنطقة، ازدادت الكلفة السياسية والأخلاقية للظهور العلني إلى جانب القيادة الإسرائيلية نفسها.
فالصورة التي كانت تُستخدم لتعزيز النفوذ السياسي قد تتحول اليوم إلى عبء انتخابي ودبلوماسي.
2. العقوبات أصبحت رسالة أقوى من اللقاءات الدبلوماسية
اللقاءات السياسية ليست مجرد مناسبات بروتوكولية، بل تحمل رسائل واضحة.
فعندما يستمر قادة العالم في استقبال نتنياهو دون ممارسة ضغوط فعلية، يمكن تفسير ذلك باعتباره قبولاً ضمنياً بسياساته.
أما عندما تبدأ الحكومات بمناقشة العقوبات أو إعدادها، فإن الرسالة تصبح مختلفة تماماً:
«سلوككم لم يعد مقبولاً، والاستمرار فيه ستكون له عواقب».
3. تصاعد الضغوط القضائية والقانونية الدولية
تجعل الإجراءات القانونية الدولية من الصعب على القادة تجاهل قضية الاحتلال والانتهاكات المرتبطة به.
وحتى عندما لا يؤدي قرار قضائي إلى وقف الحرب فوراً، فإنه يغيّر المناخ الدبلوماسي المحيط بها.
كما يمنح الحكومات مبررات قانونية وسياسية للابتعاد عن القيادة الإسرائيلية أو إعادة النظر في طبيعة علاقاتها معها.
4. المعادلة الإسرائيلية القديمة لم تعد تعمل كما في السابق
في الماضي، كانت إسرائيل تخاطب حلفاءها بالقول:
«نحن نوفر لكم الأمن والاستخبارات والتكنولوجيا وقاعدة استراتيجية قوية في الشرق الأوسط».
أما اليوم، فقد أصبحت الأسئلة أكثر تعقيداً:
نعم، ولكن ما تكلفة هذه الشراكة؟
ماذا تفعلون في غزة؟
ماذا عن التوسع الاستيطاني؟
ماذا عن المحاكم الدولية والملاحقات القانونية؟
ماذا عن تراجع الشيكل والمخاطر الاقتصادية؟
ماذا عن الهجوم العسكري المقبل والحرب التالية؟
وماذا تفعل قواتكم وهي تواصل احتلال أجزاء من جنوب لبنان؟
عندما تصبح تكاليف التحالف واضحة وملموسة، فإن المكاسب التي كانت تبدو جذابة في السابق تبدأ بفقدان بريقها.
فالحليف الذي كان يُقدَّم باعتباره رصيداً استراتيجياً قد يتحول إلى مصدر دائم للمخاطر والأزمات.
5. الأسواق تعاقب العزلة قبل أن تفعل السياسة ذلك
عندما يبدأ قادة العالم بتقليص اتصالاتهم السياسية، فإن المستثمرين يلاحظون ذلك.
وتبدأ التداعيات الاقتصادية المحتملة بالظهور:
• تباطؤ التجارة الخارجية.
• صعوبة الحصول على التمويل الدولي.
• زيادة الضغوط على العملة الوطنية.
• ارتفاع المخاطر الائتمانية.
• تراجع ثقة المستثمرين في الاستقرار الاقتصادي والسياسي.
وهنا نصل إلى أهم نقطة في المقال:
نتنياهو لم يعد يتعامل مع العزلة الاقتصادية باعتبارها خطراً يجب منعه، بل بوصفها واقعاً محتملاً ينبغي الاستعداد للتعايش معه.
وهذا تحول بالغ الأهمية.
فالرجل الذي كان يتباهى بعلاقاته مع رؤساء العالم، أصبح اليوم يضع حساباته الاقتصادية على أساس احتمال فقدان جزء من تلك العلاقات.
والزعيم الذي كان يروّج لقوة إسرائيل الدبلوماسية، بات يبحث عن وسائل مالية بديلة للتعامل مع نتائج عزلتها المحتملة.
