الجنوب اللبناني يحترق — مَن يحمي لبنان؟

بحسب صحيفة الغارديان، اتهم رجال الإطفاء اللبنانيون ومجموعات بيئية وسكان محليون الجيش الإسرائيلي بإشعال حرائق متعمدة في مناطق عدة من جنوب لبنان.
الخيام: أفادت التقارير بأن طائرة مسيّرة إسرائيلية أشعلت حريقاً باستخدام قنابل مضيئة. وعندما تحركت فرق الإطفاء للسيطرة عليه، استهدفت طائرة مسيّرة مسلّحة المنطقة بالقرب منهم، ما أجبرهم على الانسحاب.
والأخطر من ذلك:
لا تستطيع فرق الإطفاء اللبنانية التحرك بحرية. إذ يتوجب عليها تنسيق عملياتها عبر الجيش اللبناني، الذي ينقل بدوره المعلومات إلى «مجموعة فضّ الاشتباك» التي تضم الجيش الإسرائيلي نفسه.
وقد مُنحت فرق الإطفاء إذناً للعمل في موقعين متضررين، بينما أُجبرت على الانتظار في الوقت الذي كانت فيه حرائق أخرى تتمدد وتلتهم المزيد من الأراضي.
فماذا يحدث بالضبط؟
ماذا تفعل الحكومة اللبنانية الحالية بينما تجري المفاوضات والترتيبات مع إسرائيل؟
كيف تتفاوض الدولة اللبنانية في روما فيما أراضيها تحترق؟
وهنا السؤال الأصعب:
أين حزب الله؟
كيف يمكن للقوات الإسرائيلية أن تشعل الحرائق، وتهدد رجال الإطفاء وتدمّر أراضي الجنوب اللبناني أمام أعين المقاومة التي تقول إنها تحميه؟
هل تتحول «إجراءات فضّ الاشتباك» إلى اسم آخر للسماح لإسرائيل بتحديد ما يستطيع لبنان فعله وما لا يستطيع فعله على أرضه؟
لا يمكن للبنان أن يتحدث في الوقت نفسه عن السيادة، وأن يتفاوض تحت الضغط، وأن يقبل بواقع يحتاج فيه رجال الإطفاء إلى تنسيق مرتبط بإسرائيل من أجل إخماد حرائق على أرض لبنانية.
إذا كانت الدولة عاجزة عن حماية أراضيها — وإذا كانت المقاومة عاجزة عن منع هذه الانتهاكات — فمن يحمي جنوب لبنان فعلياً؟