الجنوب يحتاج إلى دولة تحميه… لا إلى تفاوض يُدير الاحتلال!

في ظل المواقف الأخيرة لرئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، يطرح الكاتب عماد خشمان سؤالًا أكثر جوهرية من مجرد: هل نتفاوض أم لا؟
السؤال الحقيقي هو: ماذا سينتج عن التفاوض على الأرض؟
النتائج قبل النوايا
رفض الاحتلال الإسرائيلي والتمسك بالسيادة اللبنانية موقف وطني جامع. لكن المعيار ليس الدخول في المفاوضات أو اعتماد «صيغة إطار»، بل النتائج الفعلية:
وقف العدوان
انسحاب إسرائيلي شامل
حماية الحدود
استعادة السيادة كاملة
السيادة ليست صورة على طاولة مفاوضات
لا تُقاس السيادة بمجرد الجلوس إلى طاولة الحوار بينما الجنوب تحت النار.
السيادة الحقيقية تعني امتلاك مكامن القوة القادرة على منع الاحتلال من تحويل التفاوض إلى أداة لإدارة وجوده بدل إنهائه.
القوة والدبلوماسية… لا أحدهما بدل الآخر
تجربة عام 2000 تقدم درسًا واضحًا: الدبلوماسية التي لا تستند إلى قوة تحميها يمكن أن تتحول إلى انتظار ورجاء.
أما المعادلة الأكثر فاعلية فهي:
قوة تفرض الحقوق على الأرض + دبلوماسية تحوّل هذه القوة إلى مكاسب سياسية.
أهل الجنوب ليسوا هامشًا في المعادلة
هم أول من يدفع ثمن الاحتلال والعدوان، ولذلك فإن مطالبتهم بالابتعاد عن عناصر القوة لا تصبح منطقية إلا عندما تكون هناك دولة قادرة فعليًا على حمايتهم.
فكيف يُطلب من أبناء الجنوب التخلي عن عناصر الردع قبل أن تتوافر للدولة القدرة العسكرية والسياسية على سدّ الفراغ؟
الدولة القوية لا تبدأ بإضعاف عناصر قوتها
الجيش 🇱🇧
المقاومة ⚔️
الاحتضان الشعبي 🤝
ليست بالضرورة عوامل متناقضة؛ بل يمكن توظيفها ضمن استراتيجية وطنية واحدة، إلى أن تصبح الدولة قادرة وحدها على فرض سيادتها وحماية حدودها ومواطنيها.
الاختبار الحقيقي للسيادة ليس في بيروت… بل عند الحدود.
فالدولة التي لا تستطيع حماية حدودها، ولا وقف الاعتداءات على مواطنيها، ولا فرض الانسحاب من أرضها المحتلة، لا تصبح أقوى لمجرد أنها تفاوضت.
الخلاصة:
الجنوب لا يحتاج إلى تفاوض من أجل التفاوض.
إنه يحتاج إلى دولة قادرة على حماية شعبها، وقوة تمنع الاحتلال من فرض شروطه، ودبلوماسية تستثمر ميزان القوة لاستعادة الحقوق.
السيادة لا تُعلن في البيانات…
السيادة تُختبر عندما يقترب العدو من الحدود.
ملاحظة : الفيديوهات و الصور هي لانتهاكات اسرائيلية على الجنوب اللبناني لهذه اللحظة.