#️⃣`الجزء الثاني`
ثانيًا: من "الرد" إلى "الجهاد الابتدائي": كيف يُشرّع البيان للمبادرة الهجومية؟
تبرز أهمية رسالة الرابع من تشرين الثاني في وصفها الدقيق للعمليات العسكرية الأخيرة. فـالسيد مجتبى لا يكتفي بتوصيف إدارة مضيق هرمز واستهداف القواعد الأمريكية بأنها "رد فعل" على العدوان، بل يضيف إليها وصف "جهاد ابتدائي ضد الاستكبار على المستوى الإقليمي".
هذا الوصف يحمل دلالتين استراتيجيتين:
1. شرعنة الماضي:
تأكيد أن هذه العمليات، التي يُبدو أنها نُفذت وفق أوامر سابقة صدرت عن القائد العام للقوات المسلحة (الشهيد الخامنئي)، تستند إلى تفويض فقهي سابق من ولي الفقيه، مما يمنحها غطاءً شرعيًا حتى مع غياب القائد.
2. تأسيس سابقة للمستقبل:
تثبيت مبدأ أن ولي الفقيه يملك الحق في إعلان "الجهاد الابتدائي"، وهو ما يمهّد الطريق قانونيًا وفقهيًا لاتخاذ قرارات مماثلة في المستقبل، خاصة مع التلويح بأن أي اعتداءات جديدة "ستواجه برقعة استهداف أوسع نطاقاً".

