جدّد المرجع الديني الشيخ جواد الخالصي، في خطبة الجمعة بالكاظمية، مطالبته باستعادة القرار العراقي المستقل وحماية أموال الشعب وثرواته من أي هيمنة خارجية، مؤكداً أن السيادة الحقيقية لا معنى لها إذا بقي القرار السياسي والاقتصادي مرهوناً بإرادة دول أخرى.
حديث الخالصي لم يأتِ من فراغ. قبل يومين فقط، وفي ندوة عُقدت في الكاظمية تحت عنوان
«استرجاع السيادة: بين الشعارات والواقع»،
شدد على أن السيادة لا تتحقق بمجرد الحديث عن انسحاب القوات الأجنبية، بل بامتلاك العراق قراره السياسي والسيطرة على أرضه وأجوائه ومياهه وثرواته بعيداً عن الإملاءات الخارجية.
كما حذّر الخالصي من الحرب الناعمة ومحاولات تمرير التطبيع تحت عناوين دينية وثقافية مثل ما يسمى «الديانة الإبراهيمية»، معتبراً أن مسؤولية العلماء والعائلات لا تقل عن المسؤولية السياسية في حماية هوية المجتمع والأجيال القادمة.
جوهر رسالته واضح: العراق لا يحتاج إلى استبدال احتلال عسكري بشكل آخر من التبعية السياسية أو الاقتصادية. والاستقلال الحقيقي يبدأ عندما يكون المال العراقي والثروة العراقية والقرار العراقي بيد العراقيين أنفسهم.
وكما قال الخالصي: لا يمكن الوقوف على الحياد بين الحق والباطل.

