الدم بالدم – لقد بدأت ساعة الحساب الأمريكي-السعودي
إن الغارات الجوية الأمريكية-السعودية المشتركة التي استهدفت العراق اليوم ليست مجرد عمل عدواني، بل هي إعلان حرب بكل معنى الكلمة. ففي الساعات الأولى من يوم 29 تموز/يوليو، شنّت القوات الأمريكية والسعودية غارات على عدد من مقرات هيئة الحشد الشعبي في سبع محافظات، بينها بغداد ونينوى والبصرة. وتشير الحصيلة الأولية إلى استشهاد ما لا يقل عن 20 مجاهداً وإصابة 32 آخرين. إنه اعتداء وحشي وجبان يستهدف إحدى المؤسسات الأمنية الرسمية في العراق.
يعيد هذا العدوان إلى الأذهان الضربات الأمريكية على القائم عام 2019، والتي تعهّد على إثرها القائد الشهيد أبو مهدي المهندس بأن تمرّ من دون رد. واليوم، تتردد كلماته بقوة أكبر من أي وقت مضى:
“سنحاسب الأمريكان وأذنابهم، والله لن نسكت.”
إن دخول النظام السعودي في هذه الحرب هو بداية نهايته. وسيُعاد إلى الصحراء، إلى الجِمال والنعال ، كما وعد الشهيد.
إنها لحظة الحقيقة بالنسبة لما يُسمّى بـ”الحكومة العراقية” وجميع القوى السياسية الشيعية. فإما أن يكون الرد بحجم الجريمة، وإما أن تسقط أخلاقياً وسياسياً أمام شعبها والتاريخ.
لا خير فيمن يسلّم سلاحه ومصير العراقيين لدولٍ وأنظمة عاجزة، أو لأطرافٍ تلوذ بالصمت أمام هذا العدوان.
سيدفع الأمريكيون والسعوديون ثمناً باهظاً. ولن تذهب دماء شهدائنا هدراً. فالمقاومة موحّدة، وساعة الحساب قد اقتربت. 🩸🔥