🪙📉

الذهب ينهار نحو 3990 دولاراً للأونصة… لماذا يهبط الملاذ الآمن رغم اشتعال الحروب وارتفاع أسعار النفط؟

23 تشرين الأول 2026 | الأسواق العالمية

يواصل الذهب موجة هبوط حادة، بعدما كسر الحاجز النفسي عند 4000 دولار للأونصة، مقترباً من منطقة 3990 دولاراً، ومسجلاً أدنى مستوياته منذ منتصف تموز.

وبحسب رويترز، بلغت خسائر المعدن الأصفر نحو 3.2% خلال الأسبوع، في وقت تتصاعد فيه المخاطر الجيوسياسية والاقتصادية عالمياً.

لكن لماذا يتراجع الذهب بينما تتصاعد الحروب والتوترات؟

1. ارتفاع النفط ينقلب ضد الذهب!

أدت الهجمات على منشآت سعودية والمخاوف من اضطراب إمدادات الطاقة إلى ارتفاع أسعار النفط، ما أعاد إشعال المخاوف من التضخم العالمي.

المفارقة أن ارتفاع النفط، الذي يُفترض أن يعزز الطلب على الذهب كملاذ آمن، بات يضغط عليه عبر زيادة احتمالات استمرار أسعار الفائدة الأميركية المرتفعة.

2. الاحتياطي الفيدرالي الأميركي

جاءت بيانات التضخم الأميركية الأخيرة أعلى من التوقعات، ما عزز رهانات الأسواق على إبقاء السياسة النقدية متشددة لفترة أطول.

وينتظر المستثمرون اجتماع الاحتياطي الفيدرالي يومي 27 و28 تشرين الأول، وسط توقعات واسعة بتثبيت الفائدة، لكن مع مخاوف من رفعها لاحقاً.

والذهب لا يدرّ فوائد، لذلك تصبح السندات والأصول المدرة للعوائد أكثر جاذبية عندما ترتفع الفائدة المتوقعة.

3. انهيار أسهم التكنولوجيا يدفع المستثمرين لبيع الذهب

هذه من أهم النقاط التي قد تفسر سرعة الهبوط.

فمع تراجع أسهم شركات التكنولوجيا المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، اضطر بعض المستثمرين إلى بيع أصول أخرى لتوفير السيولة وتغطية مراكزهم المالية.

وبحسب محللين نقلت عنهم رويترز وبلومبرغ، أصبح الذهب نفسه مصدراً سريعاً للحصول على السيولة.

بمعنى آخر: بعض المستثمرين لا يبيعون الذهب لأنهم فقدوا الثقة به، بل لأنهم يحتاجون إلى المال فوراً.

4. ضغوط الدولار والتصفية الفنية

ساهمت قوة الدولار وارتفاع عوائد السندات خلال الفترة الأخيرة في إضعاف جاذبية الذهب.

ومع كسر مستويات دعم فنية متتالية، قد تتسارع عمليات البيع بفعل أوامر وقف الخسارة وتصفية المراكز ذات الرافعة المالية، وإن كان حجم مساهمة هذه العمليات في الهبوط الحالي غير معروف بدقة.

قراءة المراقب | هل وصل الذهب إلى القاع؟

نقترب الآن من منطقة 3990 دولاراً التي يجري ترقبها بوصفها مستوى فنياً مهماً.

▪️ 4000 دولار: مستوى نفسي رئيسي فقده الذهب مؤقتاً.

▪️ 3990 دولاراً: منطقة اختبار مهمة، لكن الوصول إليها لا يعني تأكيد تشكّل القاع.

▪️ 3900 دولار: مستوى دعم تالٍ يراقبه بعض المحللين إذا استمرت موجة البيع.

الخلاصة:

ما يحدث ليس بالضرورة انهياراً في الثقة بالذهب، بل صراع بين قوتين:

المخاطر الجيوسياسية التي تدعم الطلب عليه.

والسياسة النقدية المتشددة والحاجة إلى السيولة، اللتان تضغطان على سعره.

والمفارقة أن الحروب التي ترفع أسعار النفط قد تصبح، عبر التضخم والفائدة، سبباً في هبوط الذهب على المدى القصير.

أما الحديث عن انتهاء الهبوط أو بدء موجة صعود جديدة، فلا يزال مبكراً قبل ظهور إشارات واضحة على استقرار الأسعار.

سوريا تنتفض ضد الاحتلال الإسرائيلي… مظاهرات من إدلب إلى القنيطرة ودمشق، وغضب واسع بعد مقتل مدني من ذوي الإعاقة برصاص الاحتلال!

23 تشرين الأول 2026 | سوريا

شهدت عدة محافظات سورية، اليوم الجمعة، مظاهرات ووقفات احتجاجية رفضاً للتوغلات الإسرائيلية المتواصلة في درعا والقنيطرة، وتضامناً مع معاذ سلامة البعير، الذي قُتل برصاص القوات الإسرائيلية خلال اقتحام قرية جملة في ريف درعا الغربي.

اتساع الاحتجاجات: شهدت إدلب ودمشق وحمص والقنيطرة والحسكة تجمعات شعبية رفعت شعارات تؤكد وحدة الأراضي السورية وترفض استمرار الاحتلال. وفي دمشق، تجمع محتجون أمام مبنى الأمم المتحدة، بينما شهدت خان أرنبة وساحة الساعة في حمص تحركات مماثلة.

الجريمة التي أشعلت الغضب: قُتل معاذ سلامة البعير فجر الخميس 22 تشرين الأول. وبحسب شهادات نقلتها الأناضول، كان يعاني إعاقة سمعية ولم يستجب لأوامر التوقف الصادرة عن الجنود الإسرائيليين، ما أدى إلى إطلاق النار عليه. وأكد سكان محليون أنه لم يكن مسلحاً، فيما أعلن الجيش الإسرائيلي أن جنوده أطلقوا النار على شخص اعتبروه تهديداً، وأن الحادثة تخضع للمراجعة.

من يقف خلف المظاهرات؟ بدأت الدعوات المعلنة من ناشطين سوريين ومجموعات مجتمع مدني، تحت شعارات أبرزها «

القنيطرة ليست وحدها

و«الجنوب السوري قضية وطنية جامعة».

وانضم إليها أهالٍ وذوو ضحايا ومعتقلين. ولا تتوافر أدلة موثوقة تثبت أن الحكومة أو جهة سياسية واحدة تدير جميع التحركات.

كيف ردّت الحكومة السورية؟

▪️ وزير العدل مظهر الويس: أشاد اليوم بالمظاهرات، واعتبرها تعبيراً وطنياً وقانونياً واضحاً عن رفض الانتهاكات الإسرائيلية، وتأكيداً على وحدة سوريا.

▪️ وزارة الخارجية: أدانت مقتل البعير وحمّلت إسرائيل المسؤولية، بعدما كانت قد استنكرت في 18 تشرين الأول تصاعد التوغلات في الجنوب، وطالبت المجتمع الدولي بالتدخل.

▪️ الأجهزة الأمنية: انتشرت عناصر من الأمن الداخلي لتأمين الوقفات الاحتجاجية في خان أرنبة بالقنيطرة، وفق تقارير محلية.

التطور الميداني: لم تتوقف التوغلات بالتزامن مع الاحتجاجات. فقد أفادت «سانا» بأن قوة إسرائيلية تضم جرافة وآليات عسكرية دخلت اليوم منطقة غربي مزرعة الزعرورة بريف القنيطرة الجنوبي، وأغلقت عدة طرق أمام حركة السكان.

رأي المراقب | الشارع يتحرك… لكن ماذا بعد الإدانة؟

تكشف الاحتجاجات أن رفض الاحتلال الإسرائيلي يتجاوز الانقسامات السياسية والمناطقية داخل سوريا.

لكن المفارقة أن السوريين يخرجون للمطالبة بوقف الاعتداءات، فيما لا تزال إسرائيل تفرض وقائع عسكرية جديدة على الأرض.

لقد أدانت دمشق الاعتداءات، ورحّب أحد وزرائها بالحراك الشعبي، لكن ذلك يطرح سؤالاً سياسياً مشروعاً: هل تستطيع الحكومة السورية الانتقال من بيانات الاستنكار إلى خطوات دبلوماسية وقانونية ملموسة توقف التوغلات وتحمي المدنيين؟

فالقضية لم تعد مجرد خرق حدودي، بل تتعلق بحياة المدنيين وسيادة دولة تتعرض لانتهاكات متكررة.

الرسالة التي خرج بها السوريون اليوم واضحة: القنيطرة ليست وحدها، والجنوب السوري ليس أرضاً مباحة للاحتلال.

عاجل | الاحتلال الإسرائيلي يبدأ هدم منازل في الخليل وسط حصار عسكري مشدد!

23 تشرين الأول 2026 | فرش الهوى – الخليل

أفاد مراسل «الميادين» بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي شرعت بهدم عدد من المنازل في منطقة فرش الهوى بمدينة الخليل، بالتزامن مع اقتحامات عسكرية وإغلاق مداخل المدينة.

التصعيد الإسرائيلي: تأتي عمليات الهدم عقب عملية إطلاق نار قرب حاجز فرش الهوى، أسفرت عن مقتل جنديين إسرائيليين ومقتل منفذي العملية الفلسطينيين.

تهديدات نتنياهو: أمر رئيس حكومة الاحتلال بتنفيذ عملية عسكرية واسعة، تشمل إخلاء السكان وهدم المنازل، وفرض إجراءات إغلاق مشددة على الضفة الغربية.

رأي المراقب: تعاقب إسرائيل مدينة بأكملها على عملية مسلحة، وتحوّل منازل المدنيين إلى أهداف لانتقامها العسكري. إن هدم المنازل وتهجير العائلات لا يمكن تبريرهما بذريعة الأمن، ويثيران مخاوف جدية من العقاب الجماعي المحظور دولياً.

لم يتأكد بعد العدد الإجمالي للمنازل المهدمة.

الخليل تحت الحصار… والمدنيون يدفعون الثمن.