🇮🇶

الرجل صاحب الابتسامة الساخرة والبدلة الكحلية — ملف عن «رئيس وزراء» العراق الجديد 🇮🇶🚨

👤 من هو؟

علي الزيدي، رجل أعمال سابق يبلغ من العمر 41 عاماً، يمتلك «استثمارات مالية واسعة»، هبط بالمظلة إلى بغداد بوصفه «مرشح التسوية» للإطار التنسيقي في أيار 2026.

لا خبرة في إدارة الدولة، ولا سجل يُذكر في الخدمة العامة — مجرد ابتسامة ساخرة، وربطة عنق مزخرفة، وكاميرا جاهزة لالتقاط الصور.

🤡

«لو عرف الناس القليل مما أفعله، لوضعوا صورتي على جفون أعينهم»

هذه هي العبارة التي أطلقها في مقابلته الأخيرة، مصحوبة بتلك الابتسامة المفعمة بالإعجاب بالنفس، والتي تحولت إلى مادة جاهزة للسخرية من الرجل.

لا رقم واحد، ولا وعد واحد — مجرد مطالبة بأن يُعامَل وكأنه يستحق التقديس.

هذا رئيس وزراء يتحدث عن صورته، بينما الدولة تحترق.

🕵️ رئيس وزراء ورئيس مخابرات في الوقت نفسه — ماذا بعد، رئيس مدى الحياة؟

بعد أيام من إقالة رئيس جهاز المخابرات الوطني العراقي حميد الشطري، تولّى الزيدي شخصياً رئاسة الجهاز — رسمياً «بمستوى إداري أدنى»، وهي عبارة تبلغ من العبث حداً يكاد يجعلها نكتة.

رئيس الوزراء الحالي، الذي يشغل أصلاً منصب القائد العام للقوات المسلحة، بات يتحكم مباشرة بأكثر الملفات الأمنية حساسية وعمقاً في البلاد.

السؤال ليس «لماذا؟» — بل ماذا يحدث عندما يمسك رجل واحد بالسلاح، والمال، والأسرار؟

راقبوا كيف التزم «الإطار التنسيقي» الصمت فجأة.

السيادة أصبحت مجرد بند في جدول حسابات

مشروع موازنة 2027 اعتراف صريح:

عجز بقيمة 43 تريليون دينار.

16.1 تريليون دينار من القروض الجديدة والمستمرة.

دين داخلي يبلغ 117.2 تريليون دينار (البنك المركزي، نهاية آب 2026).

وبينما ينشغل بلعب دور رئيس المخابرات، يمضي العراق بهدوء نحو توقيع برنامج تمويلي جديد مع صندوق النقد الدولي — ما يعني أن قرارات بغداد المقبلة ستُكتب في واشنطن وباريس، لا داخل البرلمان العراقي.

💸 الفساد: الصياد والبيئة التي يعيش فيها

شهد عامه الأول اعتقالات جماعية، ومصادرة أموال نقدية، وإدانات في وزارتي النفط والكهرباء، فيما بدأت الفأس تتجه نحو رئيس الوزراء السابق السوداني.

عرض مسرحي مثير للإعجاب — تقدمه حكومة كانت تبني ذلك النظام نفسه.

أما المفارقة الأشد سخرية، فهي أن المبعوث الأميركي توم باراك كان، بحسب التقارير، يضغط لإدخال شركة يملكها شريكه التجاري ضمن صفقة خط الأنابيب الهادف إلى تجاوز مضيق هرمز.

لم يعد الفساد في العراق فضيحة — بل أصبح نظام التشغيل نفسه، وما «حملة مكافحة الفساد» التي يقودها الزيدي إلا آخر تحديث لذلك النظام.

🇸🇾

المصافحة مع الجولاني

كانت زيارته الأولى إلى دمشق لاحتضان أحمد الشرع — أبو محمد الجولاني، أمير هيئة تحرير الشام السابق، الذي أمضى العراقيون جيلاً كاملاً وهم يشاهدون صورته على قوائم الإرهاب.

«شعب واحد في بلدين»،

هكذا قالوا وهم يوقعون اتفاق خط أنابيب بانياس — وهو مسار نفطي مدعوم أميركياً يعيد توجيه شريان الحياة العراقي بعيداً عن أيدي شعبه، إلى صفقة تفاوض هو بشأنها مع دمشق.

بالنسبة إلى ملايين العراقيين الذين دفنوا أبناءهم على أيدي ابو محمد الجولاني هذه ليست دبلوماسية.

إنها رشّ الملح على الجرح.

🇺🇸

العاصمة الحقيقية لبغداد أصبحت واشنطن

باراك في حزيران.

الزيدي في تموز، يلتقيه داخل مقر إقامته الخاص في واشنطن.

ثم باراك مجدداً في تشرين الأول.

صفقات الطاقة، و«نزع سلاح الفصائل»، وشركاء خطوط الأنابيب — كل ملف يحمل توقيعاً أميركياً إلى جانب التوقيع العراقي.

السيادة العراقية لم تتراجع قليلاً في عهده؛ لقد جرى توضيبها، ووضع الملصقات عليها، وشحنها إلى الخارج.

⚖️ الحكم النهائي

الزيدي خيبة أمل تمتلك مكتباً إعلامياً.

رجل أعمال يرتدي بدلة رسمية، ورئيس مخابرات نصّب نفسه بنفسه، وبائع خطوط أنابيب، ورجل يعتقد أن ابتسامته الشخصية تصلح لأن تكون سياسة دولة.

العراق لا يحتاج إلى مزيد من الابتسامات الساخرة — بل يحتاج إلى استعادة دولته.