الرياض – اليمن – باب المندب

كشف تحقيق جديد لصحيفة «وول ستريت جورنال» تفاصيل اتصالات استكشافية جرت، بحسب مصادر مطلعة، بين السعودية وأنصار الله بشأن وقف المواجهة.

ونقلت الصحيفة عن أشخاص أُطلعوا على المحادثات أن أنصار الله طالبوا في مرحلة أولى بتعويضات تقارب 51 مليار دولار عن سنوات الضربات السعودية والحصار، إلى جانب الاعتراف الرسمي بسلطتهم في اليمن.

وبحسب التقرير، طُرحت لاحقاً أرقام مالية أخرى. ولم يتأكد بصورة مستقلة من طرفَي التفاوض أن المبلغ المذكور لا يزال مطروحاً أو أنه يشكل شرطاً نهائياً.

ويأتي الكشف في وقت تواجه فيه الرياض هجمات متجددة على منشآتها وضغطاً عسكرياً متصاعداً في محيط مضيق باب المندب.

وفي موازاة ذلك، أفادت رويترز في 4 تشرين الثاني بأن البرلمان التركي كان يستعد للمصادقة على اتفاق مكة للدفاع المشترك مع السعودية وباكستان. ويتضمن الاتفاق بنداً للدفاع الجماعي، لكن المصادقة عليه لا تعني تلقائياً إرسال قوات تركية أو المشاركة في عمليات قتالية. ولم يتأكد خلال هذه المتابعة اكتمال التصويت البرلماني.

رأي المراقب

تجد السعودية نفسها أمام خيارات صعبة: تسوية سياسية مكلفة، أو استمرار حرب لا تضمن نتائجها، أو الاعتماد بصورة أكبر على تحالفات دفاعية إقليمية.

كما أن الاعتراف بأنصار الله سلطةً حاكمة في اليمن ستكون له انعكاسات مباشرة على الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً وعلى مستقبل النظام السياسي في البلاد.

وأي تسوية تقتصر على تفاهم بين القوى العسكرية، من دون معالجة التمثيل السياسي وحماية المدنيين وإعادة الإعمار وحرية الملاحة، ستبقى عرضة للاهتزاز.