فؤاد ايزدي

بعد أشهر قليلة فقط من شهادة القيادة،

وبعد شهادة أكثر من 5000 إيراني مدني،

وبعد شهادة قادة كبار في الحرس الثوري والجيش وسائر العسكريين الفدائيين،

وبعد التدمير الواسع للبنى التحتية في البلاد...

هل يُعدّ السفر إلى نيويورك على مستوى رئيس الجمهورية ضرورة في الظروف الراهنة؟

قراءة العدو لسفر رئيس الجمهورية الإيراني إلى أمريكا ستكون على النحو التالي:

1. إيران لم تستخلص العبر من التجارب الفاشلة السابقة بعد، وهي مستعدة لأن تُلدغ مرة أخرى من الجحر نفسه للمرة الرابعة أو الخامسة.

2. إيران لا تملك خيارًا غير تقديم مزيد من التنازلات لأمريكا.

3. ترامب منشغل بإدارة الطرف الإيراني، ومن خلال إدارة إيران تُدار أيضًا أسعار النفط. وحديث ترامب عن لقاء مع رئيس الجمهورية الإيراني يأتي لهذا السبب.

والجدير بالملاحظة أنه في الوقت الذي مُنحت فيه التأشيرة لرئيس الجمهورية الإيراني، رُفضت تأشيرة محمود عباس، صاحب الرقم القياسي في المفاوضات الفاشلة مع إسرائيل وأمريكا، من قبل الولايات المتحدة.

وفي الأيام القليلة الماضية، طُرح موضوع الدخول الرسمي والعلني لـأمريكا في الحرب السعودية على اليمن.

وأحد خيارات ترامب هو الإعلان الرسمي عن هذا الأمر بالتزامن مع حضور رئيس الجمهورية الإيراني في نيويورك.

فما هي الإنجازات التي حققتها الزيارات السابقة للدكتور بزشكيان إلى نيويورك، حتى يكون هذا السفر الباهظ التكلفة مبررًا في الظروف الراهنة؟