بحسب موقع «واللا» الإسرائيلي، يعمل رئيس جهاز الشاباك دافيد زيني على إنشاء مدرسة متخصصة لدراسة الإسلام والثقافة الفلسطينية وأيديولوجية حركة حماس، في أعقاب الإخفاقات الاستخباراتية التي كشفتها أحداث 7 أكتوبر 2023.
ستضم المدرسة أكاديميين وخبراء استخبارات ومسؤولين أمنيين حاليين وسابقين، وستعمل إلى جانب مركز تعليم اللغة العربية التابع للشاباك، الذي يستفيد من برامجه أيضاً ضباط في الجيش الإسرائيلي.
هذا ليس مجرد مشروع أكاديمي، بل استثمار مباشر في الاستخبارات والحرب الاستراتيجية.
لقد أدركت إسرائيل أن التفوق التكنولوجي وحده لا يكفي، وأن فهم عقيدة الخصم وثقافته ودوافعه وطريقة تفكيره لا يقل أهمية عن امتلاك الطائرات والصواريخ وأجهزة التجسس.
وهنا نوجّه سؤالاً مباشراً إلى المسؤولين العرب والمسلمين:
لماذا لا نمتلك نحن أيضاً مؤسسات بحثية واستخباراتية متخصصة في دراسة العقيدة العسكرية الإسرائيلية، والأيديولوجيا الصهيونية، وأجهزة الاستخبارات، والانقسامات داخل المجتمع الإسرائيلي، ونقاط الضعف الاستراتيجية لدى الاحتلال؟
لماذا يدرسنا العدو بشكل منهجي، ويُعدّ كوادره لفهم أدق تفاصيل مجتمعاتنا وعقائدنا، بينما لا نستثمر نحن بالجدية نفسها في فهمه وكشف استراتيجياته واستباق مخططاته ومواجهة سياساته بفاعلية أكبر؟
المعرفة قوة، ودراسة العدو ليست ترفاً فكرياً، بل ضرورة استراتيجية. ومن لا يفهم عدوّه سيبقى متأخراً عنه بخطوة، مهما امتلك من السلاح والموارد.

