الشهيد السيد حسن نصرالله والتاريخ يردان على منطق الأوهام الدبلوماسية
في مواجهة دعوات الاستكانة والتراجع تحت ذريعة "مصلحة العراق العليا"، يكفي أن نستحضر موقف السيد نصر الله يوم الأربعين، حين تصدى حزب الله بمفرده للرد على اغتيال القائد الكبير فؤاد شكر.
وقتذاك، تريث الحزب طويلاً بانتظار مسارات التفاوض الإيراني - الأمريكي، لكنه عاد وأكد أن أفق تلك المفاوضات رمادي، وأنه لابديل عن الرد الحاسم أمام التجاوزات الواضحة، لاسيما وأن بقية أطراف المحور تركوه يخوض المعركة وحده تحت حجج الحسابات الدبلوماسية.
تلك السياسة المترددة وهذا التخلي أثمنا ثمنهما باهظاً؛ فتمادى العدوان الأمريكي والإسرائيلي في غيه، وتصاعدت جرائم الكيان لتصل إلى مجزرة البيجر، ثم اغتيال السيد نصر الله نفسه، وما تلا ذلك من تداعيات كبرى وصولاً إلى استهداف إيران واغتيال مرشد الثورة الإسلامية السيد علي الخامنئي.
واليوم، ها نحن نرى الحصاد المر لتلك السياسات الخنوعة؛ إذ تجرأت دولة هشة مثل السعودية لتعربد وتتجاوز على سيادة العراق وتستهدف قواته الأمنية في عدة نقاط دون رادع.
التاريخ وقادة الدم لا يعضون على الجراح بل يواجهون السيف بالدم، ومن يخضع اليوم لن يجني غداً سوى مزيد من الهوان والانتهاكات السافرة لسيادة وطنه.