بغداد
وجّه رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي بإغلاق منفذ الشيب الحدودي مع إيران في محافظة ميسان اعتباراً من السادسة من صباح الأربعاء 21 تشرين الأول 2026، أمام حركة الأفراد والبضائع، وحتى إشعار آخر، من دون أن تعلن الحكومة أسباباً رسمية لهذا القرار. وتشير تقارير إلى أن الإغلاق يأتي ضمن توجه لإغلاق المنافذ الأخرى مع إيران تدريجياً.
وفيما لم تُعلن بغداد الأسباب، نقلت `"العين` `الإخبارية"` عن مصدر حكومي عراقي أن القرار جاء تحت ضغوط أمريكية؛ إذ تلقت الحكومة رسالة من وزارة الخزانة الأمريكية تطالب بـإغلاق الحدود مع إيران، قبل أن تقترح واشنطن لاحقاً الإبقاء على منفذين فقط. ووفق المصدر، فإن الخطوة تندرج ضمن "سياسة الضغط الاقتصادي على إيران".
وتعيد هذه الخطوة إلى الأذهان سابقة أيلول 2026، حين أمرت السلطات العراقية بإغلاق منفذ الشيب ومعبرين آخرين مع إيران، بعد هجوم بطائرات مسيّرة استهدف خط أنابيب نفط سعودي، قالت الرياض إنه انطلق من الأراضي العراقية.
وأثار القرار آنذاك انتقادات واسعة، إذ رأى مراقبون أنه يضع العراق في موقع المنفّذ لضغوط خارجية على حساب سيادته ومصالحه الاقتصادية.
ويرى منتقدون أن تكرار الزيدي لمثل هذه الإجراءات – دون تفسير علني – يعكس سفاهة في إدارة الملف السياسي، ويجعل العراق منفذاً للسياسات الأمريكية في المنطقة، خصوصاً في ظل حديث مصادر عن "ضوء أخضر أميركي" لحكومته وارتباط قراراته بالضغوط المالية والأمنية الخارجية.

