برز تطور دبلوماسي لافت في ملف التسلح النووي العالمي، بعدما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن واشنطن تجري محادثات مع الصين وروسيا بشأن خفض الأسلحة النووية.
وفي مقابلة نقلت تفاصيلها رويترز يوم 16 تشرين الأول، قال ترامب إنه ناقش الملف أيضاً مع الرئيس الصيني شي جين بينغ.
وتأتي التصريحات بعد أشهر من انتهاء العمل بمعاهدة «نيو ستارت»، التي كانت تفرض قيوداً على الأسلحة النووية الاستراتيجية المنشورة لدى الولايات المتحدة وروسيا.
وزعم ترامب أن الصين قد تقترب من القدرات النووية الأميركية خلال خمس سنوات.
لكن هذا التقدير يعكس رؤية الرئيس الأميركي، وليس توقعاً مستقلاً مثبتاً.
والأهم أن بكين وموسكو لم تؤكدا بصورة مستقلة وجود إطار رسمي جديد لمفاوضات ثلاثية لنزع السلاح النووي، وفق المعلومات المنشورة حتى الآن.
التحليل الاستراتيجي للمراقب : قد يشكل إدخال الصين في مفاوضات الحد من التسلح النووي تحولاً مهماً في الدبلوماسية الدولية.
لكن الفوارق الكبيرة بين الترسانات النووية الأميركية والروسية والصينية تجعل التوصل إلى اتفاق متوازن مسألة معقدة.
وأي تفاهم جدي يحتاج إلى التزامات متبادلة، وآليات تحقق واضحة، وضمانات تحول دون استخدام الاتفاق أداة للضغط على طرف دون آخر.
ويبقى السؤال: هل تسعى واشنطن فعلاً إلى تقليص الخطر النووي العالمي، أم إلى إعادة صياغة التوازنات الاستراتيجية في إطار منافستها المتصاعدة مع الصين؟

