قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب في 27 أيلول/سبتمبر إن واشنطن تدرس بجدية كبيرة فرض حظر على صادرات الديزل الأميركية.

حتى الآن، لم يُفرض أي حظر فعلي. وكان ترامب قد أعلن للمرة الأولى دعمه لهذه الفكرة في 22 أيلول/سبتمبر، بالتزامن مع الارتفاع الحاد في أسعار الديزل داخل الولايات المتحدة.

المنطق بسيط: الإبقاء على كميات أكبر من الديزل داخل السوق الأميركية ومحاولة خفض الأسعار على شركات النقل والمزارعين والقطاع الصناعي.

لكن تداعيات القرار قد تتجاوز الولايات المتحدة بكثير.

تُعد الولايات المتحدة مورداً رئيسياً للديزل إلى أميركا اللاتينية وأوروبا. وسحب جزء من هذه الإمدادات من الأسواق العالمية قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار الديزل وتكاليف الشحن والنقل، ومن ثمّ أسعار المواد الغذائية.

كما أن هناك خطراً على السوق الأميركية نفسها، إذ تنتج المصافي الديزل والبنزين ووقود الطائرات في الوقت ذاته. وإذا تعذّر تصدير فائض الديزل وارتفعت المخزونات، فقد تضطر المصافي إلى خفض إنتاجها، ما قد يؤدي بدوره إلى تشديد إمدادات البنزين ووقود الطائرات.

المقارنة مع روسيا واضحة.

فرضت موسكو قيوداً على صادرات الديزل اعتباراً من 8 تموز/يوليو، بعد تضرر عدد من المصافي وتصاعد الضغوط على الإمدادات المحلية.

وكان الهدف مشابهاً: إعطاء الأولوية للسوق المحلية على حساب الصادرات.

لكن الفارق الأساسي هو:

روسيا فرضت القيود بالفعل، بينما لا يزال ترامب يدرس اتخاذ الخطوة.

وإذا قام اثنان من كبار موردي الوقود بتقييد صادرات الديزل في الوقت نفسه، فقد يواجه العالم صدمة جديدة في أسواق الطاقة والنقل والتضخم.