18–19 تشرين الأول 2026 | بغداد

أعلنت منظمة التعاون الإسلامي اعتماد «إعلان بغداد» رسمياً، مع اختتام أعمال الدورة الثانية والخمسين لمجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء، التي استضافتها العاصمة العراقية.

ويمثل ذلك تطوراً مؤكداً مقارنة بالإحاطة السابقة، حين كان البيان الختامي لا يزال بانتظار إقراره.

وبحسب البيان الرسمي للمنظمة، اختُتمت الاجتماعات مساء الأحد بعد يومين من المداولات.

اعتماد إعلان بغداد: أقرّت الدول الأعضاء البيان الختامي، إلى جانب قرارات تتعلق بملفات سياسية وإنسانية واقتصادية ومؤسساتية.

الحقوق الفلسطينية: جددت القرارات دعم حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير وإقامة دولته وعاصمتها القدس.

حقوق الإنسان: تناول المؤتمر حقوق الأقليات والمجتمعات المسلمة، إضافة إلى مكافحة الإسلاموفوبيا.

التعاون الاقتصادي: ناقش الوزراء قضايا التنمية الاقتصادية والتحديات الإنسانية والتعاون العلمي والبرامج الاجتماعية.

توقيع وثائق قانونية: وقّعت وفود 12 دولة عضواً على مجموعة من الأنظمة الأساسية والاتفاقيات التابعة للمنظمة، على هامش الاجتماعات.

والدول الموقعة هي سوريا وتركيا وموريتانيا وجيبوتي ومصر والصومال ولبنان وليبيا وجزر القمر والسودان وغامبيا واليمن.

تحدي التنفيذ: شدد الأمين العام للمنظمة إسماعيل ولد الشيخ أحمد على ضرورة الانتقال من التوافق على القرارات إلى التوافق على تنفيذها عملياً.

الاجتماعات المقبلة: من المقرر أن تستضيف بنين الدورة المقبلة لمجلس وزراء الخارجية، فيما تستعد أذربيجان لاستضافة القمة الإسلامية القادمة.

ولم يتضمن البيان الختامي الرسمي الذي جرت مراجعته إعلاناً عن آلية أمنية جماعية جديدة ملزمة أو التزام مالي محدد.

القراءة الاستراتيجية

بالنسبة إلى العراق، يعزز اختتام المؤتمر بنجاح موقع بغداد مركزاً للقاءات الدبلوماسية الإقليمية والدولية.

لكن الأهمية الأوسع ترتبط بما سيحدث بعد المؤتمر.

مع ان المنظمة تضم 57 دولة تمتلك ثقلاً سكانياً واقتصادياً وسياسياً كبيراً،

فإن الاتفاق على البيانات لا يعني بالضرورة القدرة على تنسيق السياسات.

والاختبار الحقيقي هو مدى استعداد الدول الأعضاء لتحويل مواقفها المشتركة إلى تعاون ملموس في التنمية الاقتصادية والمساعدات الإنسانية وحماية حقوق المدنيين.

ماذا حققت بغداد ؟

مكسباً دبلوماسياً؟ مكسبا استراتيجيا ؟ مكسبا اقليميا ؟

عندما يوقع 12 دولة من اصل 57 على وثائق قانونية ، هل يعتبر ذلك انجاز ؟ و ما هو السبب لعدم توقيع اي من دول الخليج الفارسي على الوثائق ؟

و ما هي الضمانات بالالتزام بتنفيذ الالتزامات التي اعلنت ؟

هل حقق هذا المؤتمر اي نوع من النفوذ الاقليمي للعراق ؟!