أقرّ مجلس النواب العراقي، في 15 تشرين الأول، مجموعة من التعيينات الحكومية التي تأخرت لأشهر، بينها خطوة قد تزيد تعقيد العلاقات بين بغداد وواشنطن.
وصوّت النواب على 11 حقيبة ومنصباً حكومياً، شملت:
تعيين نايف الشمري وزيراً للدفاع.
تعيين ياسر المالكي وزيراً للداخلية.
اختيار ثلاثة نواب لرئيس الوزراء، بينهم ليث الخزعلي، أحد القياديين في حركة عصائب أهل الحق.
وليث الخزعلي هو شقيق قيس الخزعلي، الأمين العام للحركة.
وتفرض الولايات المتحدة عقوبات مرتبطة بالإرهاب على الشقيقين، كما تصنف عصائب أهل الحق منظمة إرهابية أجنبية.
وتتهم واشنطن الحركة بالمسؤولية عن هجمات استهدفت قوات أميركية وقوات التحالف في العراق، وهي اتهامات وتصنيفات صادرة عن الحكومة الأميركية.
وبهذا التصويت، جرى شغل معظم المناصب الشاغرة في حكومة رئيس الوزراء علي الزيدي، فيما أُرجئ حسم منصب وزير الهجرة والمهجرين بسبب الخلافات السياسية.
القراءة الاستراتيجية: للمراقب تعكس التعيينات استمرار التحدي الذي يواجه العراق في التوفيق بين التحالفات السياسية الداخلية ونفوذ الفصائل المسلحة والعلاقات مع واشنطن وطهران.
وفي الوقت نفسه، تواجه الحكومة ضغوطاً اقتصادية كبيرة، تشمل الفساد وتراجع القدرة الشرائية والحاجة إلى تعزيز سلطة المؤسسات الرسمية.
فالسيادة العراقية لا تُقاس فقط بطبيعة العلاقة مع الولايات المتحدة أو إيران، بل بقدرة مؤسسات الدولة على اتخاذ قرارات مستقلة، وحماية المواطنين، وتحقيق الاستقرار الاقتصادي.

